بري: إذا تعرقلت الأمور لابد من تدخل سعودي سوري

نصر الله وجنبلاط يبدأان عهدًا جديدًا بلقاء استثنائي

عبر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري في حديث نشر أمس الجمعة عن أمله في إيجاد حلول للاستحقاقات المقبلة في لبنان “من صنع لبناني”، معتبرا ان التدخل السعودي السوري سيكون ضروريا في حال حصول عرقلة، في حين تعهد زعيما حزب الله والطائفة الدرزية الموالية للغرب بالعمل معا في أعقاب اجتماع نادر بين الخصمين السياسيين من الممكن أن يكون خطوة نحو المصالحة السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وكان اجتماع ليلة الخميس هو الأول منذ ثلاثة أعوام بين حسن نصر الله زعيم حزب الله والزعيم الدرزي وليد جنبلاط الشريك الرئيسي في الائتلاف الحاكم الموالي للغرب. وقال بيان لحزب الله أمس الجمعة إن الزعيمين تعهدا بالعمل معا “للخروج بلبنان والمنطقة من حالة التأزم إلى التعاون” بعد الانتخابات النيابية في السابع من يونيو والتي احتفظ فيها الائتلاف المدعوم من الغرب بالأكثرية في مجلس النواب المؤلف من 128 عضوا. وكانت العلاقة بين الرجلين قد انهارت في أواخر عام 2005. إذ اتهم جبنلاط حزب الله بمحاولة زعزعة استقرار لبنان بإيعاز من راعيتيه إيران وسوريا. بينما اتهم نصر الله جنبلاط وحلفاءه باتباع السياسة الأميركية. إلا أن كلا الجانبين خففا من حدة خطابهما العدائي ضد بعضهما البعض. ومن المتوقع أن يمهد الطريق للمشاورات الدائرة حول تشكيل حكومة جديدة في الأسابيع المقبلة. وأعرب سعد الحريري، الزعيم السني للائتلاف الموالي للغرب، عن رغبته في أن يكون رئيس الوزراء المقبل لحكومة وحدة وطنية، وهي مهمة شاقة نظرا للمطالب المتضاربة للطوائف اللبنانية. وبثت قناة المنار التابعة لحزب الله لقطات للاجتماع الذي عقد في غرفة مغلقة، إلا أنها لم تذكر مكان انعقاده. إلى ذلك، عبر رئيس المجلس النيابي اللبناني في حديث صحافي عن أمله في إيجاد حلول للاستحقاقات القادمة في لبنان “من صنع لبناني”، معتبرا ان التدخل السعودي السوري سيكون ضروريا في حال حصول عرقلة. وتمنى نبيه بري في حديث إلى صحيفة “الشرق الاوسط” السعودية الصادرة في لندن ان “يتم إخراج الحل لبنانيا وان نصل إلى حل صنع في لبنان (...) إذا حصلت عراقيل، فلابد من العودة إلى قاعدة س.س ولابد من ان يعمل السعوديون والسوريون على التدخل لضبط الإيقاع مجددا”. وأشار إلى ان “التفاهم السوري السعودي كان ولا يزال مفتاحا لايجابيات كثيرة على الواقع اللبناني”. وكان بري يرد على أسئلة تتعلق بانتخاب رئيس للمجلس النيابي الجديد المنبثق عن انتخابات السابع من يونيو، وتشكيل حكومة جديدة. ورأى بري ان الدعوة لن توجه إلى البرلمان لانتخاب رئيس له “الا بعد تأمين التوافق السياسي” على هذا الموضوع. وبري هو المرشح الوحيد حتى الآن لرئاسة المجلس، وهو احد أركان المعارضة.