إعادة افتتاح مصانع كرايسلر

أعلنت شركة كرايسلر الأمريكية المصنعة للسيارات عن نيتها إعادة افتتاح سبعة من مصانعها الأحد عشر، وذلك بعد إغلاقها في ابريل/ نيسان الماضي إثر إعلان الشركة إفلاسها. ويأتي هذا الأمر تتويجاً لتعاونها مع شركة “فيات” الإيطالية التي اشترتها قبل نحو أسبوع، إضافة إلى عزمها إعادة بناء نفسها. وذكرت الشركة في بيان لها أنها ستعيد افتتاح مصنعيها في مدينتي سانت لويس وتوليدو الأمريكيتين، يوم 29 يونيو/ حزيران القادم. إضافة إلى ذلك تنوي الشركة العملاقة، إعادة تشغيل مصنعيها في أونتاريو بكندا، وأحد مصانعها في المكسيك. روابط ذات علاقة وتقوم هذه المصانع السبعة، بصناعة شتى أنواع سيارات كرايسلر، مثل “دودج غراند كارافان” وجيب “رانغلر” بالإضافة إلى “كرايسلر تاون آند كونتري.” كذلك ستقوم الشركة بإعادة افتتاح لمراكز توزيع قطع سياراتها. بالمقابل، فإن الشركة لن تقوم بإعادة تشغيل ثلاثة من مصانعها، موجودة في ولاية إلينوي ومدينة ديترويت، بالإضافة إلى مصنعها الآخر في المكسيك. وتشير هذه الخطوة إلى أن معظم العاملين في كرايسلر سيعودون إلى وظائفهم، خصوصا وأنه كان يعمل فيها قبيل إفلاسها 38 ألف عامل في الولايات المتحدة و9 آلاف بكندا، بينما بلغ عدد موظفيها في المكسيك خمسة آلاف. يذكر أن هذه الخطوة تأتي بعد أن قامت الشركة بإعادة بناء نفسها وذلك بعد أن عقدت اتفاقا مع شركة “فيات” الإيطالية، في العاشر من يونيو/حزيران الحالي، تولد بموجبه شركة “كرايسلر جديدة” تبدأ عملها فورا، بعد أن قررت الشركة الإيطالية شراء نظيرتها الأمريكية. وقالت كرايسلر إنها أصدرت حقوق ملكية في الشركة الجديدة تمثل حصة 20 في المائة لوحدة تابعة لفيات، يمكن أن تزيد إلى 35 في المائة إذا تم تحقيق شروط معينة اتفق عليها لكنها لا يمكنها امتلاك حصة أغلبية في كرايسلر حتى تسدد الشركة الأمريكية أموال مساعدات حكومية حصلت عليها. وتبلغ حقوق الملكية الخاصة بالخزانة الأمريكية ثمانية في المائة وتبلغ حقوق ملكية الحكومة الكندية اثنين في المائة. بالإضافة إلى السيد ماركيوني، الرئيس التنفيذي الحالي لشركة فيات أس بي أيه، والذي أصبح الرئيس التنفيذي لمجموعة كرايسلر، فإن كرايسلر الجديدة سيتولى إدارتها مجلس إدارة مكون من تسعة أعضاء، منهم ثلاثة مديرين تعينهم فيات، وأربعة مديرين تعينهم حكومة الولايات المتحدة، ومدير واحد يتم تعيينه من قبل الحكومة الكندية ومدير واحد يتم تعيينه من قبل هيئة التأمين الصحي للمتقاعدين من نقابة عمال السيارات المتحدين. ومن المتوقع أن يقوم المجلس بتسمية سي روبرت كيدر رئيساً. وتتواصل عملية تحديد أعضاء إضافيين بمجلس الإدارة وسيتم الإعلان عن أي تطورات جديدة حسبما تقتضى الحاجة. و كانت عملية نقل التكنولوجيا والمنصات وأجهزة نقل القوة من المحرك لأنظمة الدفع التي تمتلكها فيات وتستخدم لتصنيع السيارات الصغيرة والمتوسطة الحجم، قد بدأـ إلى مرافق كرايسلر للتصنيع، وسوف تتواصل هذه العملية. وستكون هذه التكنولوجيا الحائزة على العديد من الجوائز حاسمة لمساعدة كرايسلر في توسيع خطوط منتجاتها وفي منح الشركة ميزة استراتيجية في العديد من الأسواق حول العالم. ويجري العمل حالياً على تطوير مركبات جديدة ذات جودة عالية وصديقة للبيئة وتتمتع بكفاءة في استهلاك الوقود، من بينها برنامج كرايسلر للمركبات الكهربائية. وتمتلك حصة الأغلبية الآن في كرايسلر رابطة حماية الموظفين الطوعية (فيبا). وسوف تمتلك فيات في بداية الأمر حصة في كرايسلر نسبتها 20 في المائة، مع القدرة على زيادة حصة ملكيتها بنسبة 15 % إضافية بمرور الوقت، من خلال تنفيذ التزاماتها تجاه الشركة. وتمتلك الحكومتان الأميركية والكندية الحصة المتبقية. وتعتبر كرايسلر وفيات معاً اليوم سادس أكبر شركة مصنعة للسيارات في العالم، مما يعطيها المجال للمنافسة والفوز في كل سوق بالعالم تقريباً. وفي حين أن هذا المجال بالغ الأهمية، فقد برهنت الأحداث على أن شركات بهذا الحجم إذا ما أديرت بشكل جيد ستحقق نجاحاً. ووصولا لهذه الغاية، اقترح السيد ماركيوني على الموظفين تولي دور قيادي لاستعادة مكانة كرايسلر لتصبح مرة أخرى شركة قادرة على المنافسة وتحقيق الربح، وعلق على ذلك قائلاً: “إن الأرقام مهمة في تقييم الأداء ، ولكن الأهم في رأيي هو الكيفية التي نتولى بها قيادة الناس وقيادة التغيير”.