كان أول مقر لإقامة الملك عبدالعزيز

“خزام” يحتضن معرض القصر الأحمر

يحتضن‭ ‬“قصر‭ ‬خزام”‭ ‬التاريخي‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬جدة‭ ‬السعودية،‭ ‬معرض‭ ‬“القصر‭ ‬الأحمر”‭ ‬في‭ ‬ثانية‭ ‬محطاته‭ ‬بعد‭ ‬3‭ ‬أشهر‭ ‬أُقيم‭ ‬فيها‭ ‬المعرض‭ ‬بالقصر‭ ‬الأحمر‭ ‬بالرياض،‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬السعودية،‭ ‬التي‭ ‬ستنظم‭ ‬أيضاً‭ ‬معرضاً‭ ‬موازياً‭ ‬لمعرض‭ ‬“القصر‭ ‬الأحمر”‭ ‬سيقام‭ ‬في‭ ‬“قصر‭ ‬خزام”‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الفترة،‭ ‬وسيقدم‭ ‬فيه‭ ‬15‭ ‬فناناً‭ ‬سعودياً‭ ‬وعربياً‭ ‬رؤيتهم‭ ‬الفنية‭ ‬تجاه‭ ‬اتفاقية‭ ‬النفط‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬توقيعها‭ ‬بين‭ ‬السعودية‭ ‬وأميركا‭ ‬في‭ ‬“قصر‭ ‬خزام”‭ ‬العام‭ ‬1933‭ ‬وانعكاسها‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والحضاري‭ ‬على‭ ‬تاريخ‭ ‬المملكة‭.‬

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬المعرض‭ ‬إلى‭ ‬18‭ ‬يوليو‭ ‬ليواصل‭ ‬تقديم‭ ‬عرض‭ ‬فني‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬القصر‭ ‬الأحمر‭ ‬وقيمته‭ ‬الإنسانية‭ ‬والوطنية‭ ‬والسياسية‭.‬

وقد‭ ‬تم‭ ‬اختيار‭ ‬“قصر‭ ‬خزام”‭ ‬بجدة‭ ‬موقعاً‭ ‬لمعرض‭ ‬“القصر‭ ‬الأحمر”‭ ‬وللمعرض‭ ‬المصاحب‭ ‬له،‭ ‬تقديراً‭ ‬لما‭ ‬يمثله‭ ‬القصر‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬وطنية‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬السعودية،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬مقر‭ ‬لإقامة‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬في‭ ‬جدة،‭ ‬كما‭ ‬شهد‭ ‬توقيع‭ ‬أول‭ ‬اتفاقية‭ ‬للنفط‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬العام‭ ‬1933،‭ ‬وهذه‭ ‬القيمة‭ ‬تلتقي‭ ‬مع‭ ‬فكرة‭ ‬معرض‭ ‬“القصر‭ ‬الأحمر”‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬احتفائه‭ ‬بمعلم‭ ‬تاريخي‭ ‬آخر‭ ‬هو‭ ‬القصر‭ ‬الأحمر‭ ‬الذي‭ ‬أمر‭ ‬ببنائه‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬لابنه‭ ‬الملك‭ ‬سعود،‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬العام‭ ‬1943‭.‬

ويحتل‭ ‬القصر‭ ‬الأحمر‭ ‬مكانة‭ ‬وطنية‭ ‬مميزة‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬دوره‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬السعودية،‭ ‬إذ‭ ‬اتخذه‭ ‬الملك‭ ‬سعود‭ ‬سكناً‭ ‬له،‭ ‬واستقبل‭ ‬فيه‭ ‬زوار‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬رؤساء‭ ‬وقيادات‭ ‬عالمية‭ ‬وعربية،‭ ‬ثم‭ ‬أصبح‭ ‬القصر‭ ‬مقراً‭ ‬لمجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭ ‬ثم‭ ‬الملك‭ ‬خالد‭ ‬ثم‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬فهد،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬مقراً‭ ‬لديوان‭ ‬المظالم‭.‬

واستُثمر‭ ‬تاريخ‭ ‬“القصر‭ ‬الأحمر”‭ ‬لصُنع‭ ‬حكاية‭ ‬إبداعية‭ ‬تعكس‭ ‬ما‭ ‬يمثله‭ ‬القصر‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأبعاد‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والوطنية،‭ ‬وتمّ‭ ‬تقسيم‭ ‬المعرض‭ ‬إلى‭ ‬سبعة‭ ‬فصول‭ ‬توّزعت‭ ‬على‭ ‬14‭ ‬غرفة‭ ‬تمّ‭ ‬عرض‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنيّة‭ ‬داخلها‭ ‬على‭ ‬أشكال‭ ‬مختلفة،‭ ‬ففي‭ ‬الغرفة‭ ‬الأولى‭ (‬الفصل‭ ‬الأوّل‭) ‬بعنوان‭ ‬“القصر‭ ‬الأحمر”‭ ‬والذي‭ ‬ضمّ‭ ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬“إلى‭ ‬التراب‭ ‬تعود”،‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬الفصل‭ ‬الثاني‭ ‬بعنوان‭ ‬“1979”‭ ‬وضمّ‭ ‬العملين‭ ‬الفنيين‭ ‬“1979”،‭ ‬و”طاقة”،‭ ‬وجاء‭ ‬الفصل‭ ‬الثالث‭ ‬بعنوان‭ ‬“الأيدي‭ ‬العاملة”‭ ‬وضمّ‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنيّة‭ ‬“الأيدي‭ ‬العاملة‭ ‬1‭: ‬سفرة‭ ‬وصاية”،‭ ‬و”الأيدي‭ ‬العاملة‭ ‬2‭: ‬تحضير‭ ‬العشاء”،‭ ‬و”الأيدي‭ ‬العاملة‭ ‬3‭: ‬التلميع”،‭ ‬بينما‭ ‬حمل‭ ‬الفصل‭ ‬الرابع‭ ‬عنوان‭ ‬“عاصفة‭ ‬الصحراء”،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ضمّت‭ ‬الغرفة‭ ‬الثامنة‭ ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬“استغاثة”،‭ ‬وضم‭ ‬الفصل‭ ‬الخامس‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنيّة‭ ‬منها‭ ‬“دور‭ ‬بوش”‭ ‬و”تلفون‭ ‬خربان”و”ثقة”،‭ ‬والفصل‭ ‬السادس‭ ‬بعنوان‭ ‬“عشاء‭ ‬القصر”‭ ‬وضمّ‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنيّة‭ ‬“عشاء‭ ‬القصر”‭ ‬و”1440م”،‭ ‬والفصل‭ ‬السابع‭ ‬بعنوان‭ ‬“المصلّى”‭ ‬وضمّ‭ ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬“المصلّى”‭.‬

وتهدف‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعمها‭ ‬لمعرض‭ ‬“القصر‭ ‬الأحمر”‭ ‬وللمعرض‭ ‬المصاحب‭ ‬به،‭ ‬إلى‭ ‬توثيق‭ ‬التاريخ‭ ‬الوطني‭ ‬وإعادة‭ ‬إنتاجه‭ ‬بطرق‭ ‬إبداعية‭ ‬جديدة،‭ ‬ينقل‭ ‬بواسطتها‭ ‬الفنان‭ ‬مشاعره‭ ‬وانفعالاته‭ ‬الخاصة‭ ‬تجاه‭ ‬وطنه‭ ‬ورموزه‭ ‬الحضارية‭ ‬والتاريخية‭.‬