طمس للهوية..
| طارق البحار
تلعب وسائل التواصل الاجتماعي في نقل كل ما هو موجود حولنا في العالم من سلبيات وايجابيات، ولعل نقلها للهوية الغربية (السلبية منها) جزء اساس من فكرة هذه البرامج التي اصبحت اليوم في متناول الجميع، الصغار قبل الكبار.
ومن المؤكد أن التقليد (الاعمى) للغرب هو من أخطر الصفات التي بدأت تغزو عقول شبابنا العربي اليوم وقد لوحظت على الكثير من الشباب في البحرين والدول المجاورة تقليدهم الواضح لأي صرعة جديدة ومنها قصات الشعر واللباس وطريقة الكلام والتعامل. مظاهر شتى والدوافع متعددة، آراء مختلفة لشريحة من المجتمع استطلعت “البلاد” آراءها.
عربيز- احمد علي: يثير انتباهه استخدام الشباب بكثرة لمصطلحات اللغة الانجليزية، ويقول: “تعدى الأمر الى استخدام الشباب مفردات لغة جديدة يسمونها “عربيز”، وبعض الشباب يقوم بتقليد غيره من الملابس المثيرة التي يرتدونها” ويضيف: “نفاجأ يوماً بعد الآخر بتقليعة جديدة، مثل: لبس بعض الطلاب سلاسل ذهب، ولبس بعضهم ملابس تشبه ملابس النساء والبعض يلبس بنطلون “لو” من وسطه، وبعض الفتيات كذلك يقلدن الشباب تقليدا أعمى من خلال زيادة ظاهرة “البويات” في البحرين والخليج”.
يقول ان غياب دور الأسرة وراء تردي حال الشباب، وتقليد بعضهم البعض بهذه الطريقة المستفزة وأن هذا التقليد يأتي نتيجة لعدم استثمار الوقت بشكل مناسب من قبل الشباب فرغبة الشباب وتطلعهم الى الجديد، تقف وراء انجذابهم الى تقليعات الموضة حتى لو كان مخالفاً للعرف، مؤكداً أنها رغبة نفسية يحاول من خلالها الشباب اثبات الذات أو مخالفة ما هو متعارف عليه.
في المقابل هناك شباب عرب يعيشون في الغرب ومتمسكين بكل شي عربي اصيل بعاداتنا وتقاليدنا اكتر حتى اللغة التي يجب ان نحافظ عليها وان نحاول كل جهدنا نحافظ على عروبتنا واصالتنا واخلاقنا، يجب ان نعرف حدودنا حتى لا ننساق وراء الآخرين من دون وعي وبذلك فالامر سيطول مادمنا بعيدين كل البعد عن ديننا ومفاهيمه وعن عاداتنا وتقاليدنا وما دام الانفتاح على الغرب بهذه الصورة”.
احباطرحاب حسن: “أنا لا أتبع الموضة، لكن ألبس ما يريحني، حقيقة أن ما أصبح عليه الشباب اليوم بسبب وسائل التواصل خصوصا اليوتيوب، حيث نجد خليطاً من تقاليد البلدان تتجسد في لباس وتسريحات شبابنا، والحقيقة إذا اتبعنا طريق الموضة سنخرج عراة للشارع، غير أنني أختار من اللباس ما يناسبني، ويناسب ديني”.
وأضافت رحاب أن شعور الشباب بالاحباط في كثير من الأحيان يدفعهم الى تقليد تلك الموضات. وقالت: يجب على الأسرة اشباع حاجات الأبناء وتوجيههم نحو الابداع والتفكير الناقد، وألا تشعرهم بشكل من أشكال الاحباط والعنف والفظاظة في السلوك، بل يتقرب الآباء والأمهات من أبنائهم شيئاً فشيئاً، ويتعرفوا الى حاجاتهم ومخاوفهم ورغباتهم، ويعملوا على اشباعها ناهيك عن فتح باب للحوار وتعزيز ثقة الشباب بأنفسهم وقدرتهم على الانجاز.
“ياليتهم قلدوا الغرب في الصناعة والانتاج والاحترام والخصوصية ولكنهم للأسف قلدوهم في بعض الأمور الغبية كقصة الشعر والتاتو والوجبات وعدم الغيرة”.
غزوراشد اليوسف: “يعجبني عالم الموضة وأختار ذلك من بعض المجلات التي أشتريها من المجمعات، ولا يهمني المجتمع ورأيه”.
“والحقيقة ما ينتشر في وسائل التواصل مختلف كلياً عن مجتمعنا، سواء للفتيات أو الشباب، والتربية هي الحصن الوحيد لمراقبة الشباب، الذي أصبح فكره خالياً من القيم، فينبغي أن ينتبه المدرسون والمسؤولون داخل المؤسسات التعليمية، وذلك لتوجيه الشباب التوجيه الصحيح”.
يقول “عندنا في البحرين شباب يفتقدون الى اي اهتمام شرقي وليس لديهم التقاليد والعادات التي اعتدنا عليها. ولعل الثياب الغريبة بعض الشيء التي يرتدونها تشكل علامة الاستفهام البارزة لدى رؤيتك لهم اما الوجوه فقد تزينت بتسريحات مجنونة للشعر بالاضافة الى التزيين بوشوم لم نعتد على رؤيتها في المجتمعات الشرقية”.
“الموضة غزو ثقافي يحاول الغرب من خلاله خلق نموذج استهلاكي لشعوب العالم وساهمت العمالة الخارجية الآتية من البلدان الأخرى في زرع ثقافات أخرى داخل بلداننا، والحقيقة نحن البحرينيين أكثر الشعوب تأثرا واستقبالا للثقافات الأخرى وواقعنا اكبر دليل على ذلك من خلال التواجد في المجمعات التجارية والاسواق”.
“من تقليعات الشباب الجديدة التحدث باللغة الانجليزية دائما كنوع من التباهي، الى جانب ادمانهم للهواتف وكل ما يحويه”.