تحليل

عوامل يجب مراقبتها في عملية السلام

تحرك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لتضييق هوة الخلافات مع الرئيس الأميركي باراك اوباما بالتخلي عن رفضه قبول أن تتمخض مفاوضات السلام عن إقامة دولة فلسطينية، وستساعد مجموعة من اللاعبين الآخرين والعوامل الأخرى في تحديد اي تقدم نحو تسوية صراع يتجاوز عمره 60 عاما. من بينها قضايا اساسية يجب مراقبتها. - المتشددون الفلسطينيون: تسيطر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي ترفض اتفاقات السلام المؤقتة مع اسرائيل على قطاع غزة الذي يعيش به نحو 40 % من السكان الفلسطينيين في الدولة الجديدة المقترحة. أوضح نتنياهو أنه لن تكون هناك دولة ما لم ينته العداء المسلح لإسرائيل في غزة والضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل. - الانخراط الأميركي: ذهل الاسرائيليون من معارضة إدارة اوباما الصارخة لمسائل اساسية. وأبدى نتنياهو قدرا من التنازل بشأن قضية إقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف لكنه دافع بصرامة عن توسعة المستوطنات اليهودية القائمة بالضفة الغربية لإدراكه لمدى حساسية المسألة في ائتلافه اليميني. ووضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تجميد النشاط الاستيطاني كشرط لاستئناف المحادثات ويجادل بأن اسرائيل ملزمة بهذا التجميد بموجب خطة خارطة الطريق للسلام التي تم وضعها عام 2003 برعاية واشنطن. - السلطة الفلسطينية: واجهت سلطة عباس تحديا من حماس فضلا عن إخفاقه في الوصول الى اتفاق مع اسرائيل لإقامة الدولة. وعزز تعاون حكومته مع برامج تدعمها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لتطوير قوات الأمن التي تستطيع أن تحبط هجمات حماس وجماعات مسلحة أخرى على اسرائيل موقفه في واشنطن. ومن بين العوامل الرئيسية التي يجب مراقبتها جهود عباس لاستعادة قدر من السيطرة على غزة ربما من خلال التقارب مع حماس واي قرار يتخذه بإجراء انتخابات سواء كانت رئاسية أو انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني المشرف على الاحتضار. - إسرائيل: يحذر أنصار نتنياهو واشنطن من أن انتزاعها الكثير من التنازلات بشأن المستوطنات والاعتراف بالمزاعم الفلسطينية يمكن أن يسبب شقاقا في ائتلافه اليميني. وفي كلمته استخدم لغة تطرقت إلى مزاعم يهودية وتاريخية بالأحقية في الأراضي من المؤكد أن تلقى قبولا في صفوف اليمين والمستوطنين على حد سواء. ومن العوامل التي ينبغي مراقبتها الأصوات المعارضة من داخل الائتلاف لخطوات نتنياهو وأيضا إلى أي مدى وبأي سرعة سيتحرك الجيش لتنفيذ التزامه بإزالة المواقع الاستيطانية غير المرخص بإقامتها في الضفة الغربية. ويحذر بعض المحللين أيضا من التوترات داخل الجيش إذا صدرت أوامر للجنود بإجلاء المستوطنين المتشددين. - البعد الإقليمي: كان نتنياهو حريصا على تأكيد مصلحة مشتركة بين بلاده والولايات المتحدة وحلفاء واشنطن العرب إزاء إمكانية تطوير إيران أسلحة نووية. وقد كرر رغبته في تطوير علاقات اقتصادية وعلاقات أخرى مع العالم العربي الذي جعل من إقامة دولة فلسطينية والوصول إلى اتفاق عادل للاجئين الفلسطينيين شرطا لأي اتفاق. ومن العوامل التي ينبغي مراقبتها أي تغير في السياسة في المنطقة مثل اتخاذ سوريا حليفة ايران خطوة للعودة للانخراط في مفاوضات مع اسرائيل وواشنطن أو اهتمام السعودية بتشجيع تسوية اقليمية للسلام. أما التوتر في المنطقة بشأن برنامج إيران النووي المدني الذي تعهد نتنياهو بمنع تحويله الى برنامج لإنتاج السلاح النووي فهو أحد العوامل الرئيسية المثيرة للقلق. (رويترز)