إيران: استمرار المظاهرات وإعادة فرز جزئي للأصوات
استبعد مجلس صيانة الدستور وهو أعلى هيئة تشريعية في إيران إلغاء انتخابات الرئاسة الإيرانية التي أثارت أكبر احتجاجات في الشوارع منذ ثورة عام 1979 ولكنه قال إنه مستعد لإجراء إعادة فرز جزئية، وفيما يبدو انه اول تنازل من السلطات لحركة الاحتجاج اعلن مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 شخصا انه مستعد لاعادة فرز الاصوات في الانتخابات التي اعلن فوز المتشدد احمدي نجاد فيها بفارق كبير.
وقال التلفزيون الحكومي الإيراني إن العناصر الرئيسية في الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات قد اعتقلوا وعثر بحوزتهم على أسلحة ومتفجرات، ولم يعط مزيدا من التفاصيل، وقتل سبعة أشخاص أمس الاول الإثنين على هامش مسيرة معارضة ضخمة في شوارع وسط طهران، ولكن السلطات حظرت تجمعا معارضا آخر الامس وعرض التلفزيون الحكومي الإيراني لقطات حية للآلاف من مؤيدي أحمدي نجاد. وبعضهم كان يلوح بالأعلام الإيرانية في ميدان ولي العصر قبل وصول أي من مؤيدي موسوي.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما- الذي دعا للتعامل مع إيران وطلب من قيادتها إرخاء قبضتها- إنه منزعج للغاية من أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات وإن المحتجين الذين خرجوا للشوارع كانوا مصدر إلهام بالنسبة للعالم.
ودعا موسوي أنصاره للبقاء بعيدا عن ذلك الميدان لحماية أرواحهم ولتجنب المواجهة المحتملة مع قوات الأمن ومؤيدي أحمدي نجاد. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الدعوة ستلقى صدى.
وفي شمال طهران معقل موسوي تجمع أنصاره في مجموعات صغيرة مرتدين عصابات على معاصمهم تحمل ألوان حملته الانتخابية الخضراء وسط زحام مروري شديد، وقال علي أكبر محتشمي بور وهو أحد أنصار موسوي لا نريد إلا إلغاء نتيجة الانتخابات، ونفذت اعتقالات على نطاق واسع في مختلف أنحاء البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات. وقالت وكالة أنباء الطلبة إن نحو مئة شخص اعتقلوا في اضطرابات بالقرب من جامعة في مدينة شيراز الجنوبية.
ودعا ثلاثة من مرشحي الانتخابات الرئاسية الإيرانية إلى تشكيل لجنة تقصي الحقائق للتحقيق في مزاعم حدوث تلاعبات أثناء الانتخابات الرئاسية في الثاني عشر من يونيو/ حزيران الجاري، وعقد ممثلو مرشحين الثلاثة في عاشر انتخابات رئاسية إيرانية، وهم مير حسين موسوي ومهدي كروبي ومحسن رضائي اجتماعا مع مسؤولي مجلس صيانة الدستور لحثهم على فتح تحقيق في انتخابات الجمعة الماضي وتقدم بإجابات على مزاعمهم بحدوث تزوير.