وزن الأم الزائد يؤدي إلى تطور الربو عند الطفل
أظهرت بعض البحوث مؤخرًا أن الأطفال المولودين من أمهات يعانين من السمنة المفرطة من أي درجة وصلت إليه، ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالربو. وقد جمع العلماء في بحث مطول بيانات 4000 طفل بدءا من اليوم الذي ولدوا فيه وحتى سن الثامنة. وأظهرت النتائج أن مجموعة الأطفال الذين يعانون من الربو قد تشكلت من خلال الكشف عن وجود ضيق في التنفس أو من الذين تطلب معالجتهم بالـ “كورتيكوستيرويد” خلال السنة الأولى. وكانت الأمهات البدينات اللاتي حصلن على مؤشر كتلة الجسم أكثر من 25 هن من نسبن إلى تلك المجموعة.
وأشار “جيت سميث” من المعهد الوطني لأمن الصحة في هولندا أن البدانة ليست حالة جسدية محايدة، إذ إن الأنسجة الدهنية تنتج على نحو دائم ما يعرف بالـ”سايتوكاين” النشط الداعم للالتهابات والذي يحول دون عمل مضادات الالتهابات الطبيعية في الجسم في الوقت نفسه. بما يعني أن الأشخاص الذين يعانون من البدانة، لا ينبغي أن يولوا الاهتمام الزائد فقط نحو المشكلة التجميلية للدهون، ولكن أيضًا وأكثر لمشكلة الالتهاب المرافق لها داخل النظام عند الحوامل. حيث إن الدهون يمكنها تعطيل تطور النظام المناعي والرئؤي لدى الجنين، وعلى الأرجح، أنها يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض الربو عند المولود الجديد.
وفي الدراسة، أظهرت الاستطلاعات أن هناك امرأة من كل خمس نساء (20.9 %) وزنها أكثر من الطبيعي. كما وأنه في الأسر التي يظهر فيها أحد الأبوين إصابة بالربو يزيد خطر انتقال هذا المرض وراثيا إلى الأطفال بما نسبته 65 % إذا كانت الأم مصابة بالبدانة. ومن هنا يستنتج العلماء أن أطفال الأمهات البدينات هن على تعرض دائم لتأثير العناصر الداعمة للالتهابات داخل رحم الأم، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يزيد لديهم من مخاطر الإصابة بالربو. وتثبت هذه الدراسة مجددا أن عملية مراقبة الوزن ضرورية تماما للمحافظة على الصحة بشكل عام.