الحوار الأميركي الإيراني لن يكون على حساب مصالح المنطقة
قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بوكالة شؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان إن “أي حوار مع إيران لن يكون على حساب مصالح دول مجلس التعاون”، نافيًا وجود أي مسعًى أميركي لوساطة المنامة في الحوار.
وأشار فيلتمان في مؤتمر صحافي عقده عصر أمس بالمنامة قبل التوجّه إلى الدوحة الى أن “الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يتطلعان الى تجاوب ايران مع الدعوات للحوار السلمي”، مشددًا على تمسك الولايات المتحدة في الصراع العربي الاسرائيلي بحل الدولتين وفق خارطه الطريق.
ووصف فيلتمان مباحثات المسؤولين الاميركيين وعلى رأسهم مبعوث الولايات المتحدة لعملية السلام السيناتور جورج ميتشل مع الجانب السوري بـ “الايجابية”.
وفي رد على سؤال لـ”البلاد”، قال فيلتمان: “لسنا بصدد اقامة الحوار مع ايران على حساب مصالح اصدقائنا في الخليج ولم نسعَ لجعل البحرين وسيطاً في المستقبل، فأحد الاسباب التي تدفعنا للتباحث مع الجانب البحريني بشأن الحوار مع ايران هو رؤيتنا لأهمية أخذ آرائكم بالخطوات التي نقوم بها”.
وأردف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بوكالة شؤون الشرق الأدنى: “إن اي حوار مع ايران لن يأتي على حساب مصالح دول المنطقة، إذ ليس لدينا تطلع للإضرار بمصالح المنطقة”.
وأضاف: “الرئيس بارك اوباما اتجه نحو عرض الحوار الدبلوماسي مع الجانب الايراني الذي لم يتجاوب حتى الآن مع هذه الدعوات، وبالتأكيد لا يوجد جدول زمني لهذا التجاوب فضلا عن ان ايران لديها قضايا داخلية ولاسيما الانتخابات الرئاسية”.
وعن موقف الولايات المتحدة من تطورات الاوضاع في ايران، قال فيلتمان: “ليس الولايات المتحدة او المجتمع الدولي من يختار للإيرانيين رئيسهم بل هم الذين يختارون ولكننا كنا ومازلنا نأمل من اي شخصية تتولى رئاسة ايران ان تتجاوب مع دعوات الحوار، غير أن القيادة الايرانية تتجاهل حتى الآن تلك الدعوات”.
وبسؤاله عن سبل الحوار مع طهران، أوضح فيلتمان: “جزء من زيارتي البحرين وقطر يتركز على بحث اقامة الحوار مع ايران، نحتاج الى مساعدة الدول المجاورة لفهم ايران بصورة افضل، هم لديهم خبرة في هذا السياق ولديهم آراؤهم أيضاً. وبالتأكيد سنأخذ في الاعتبار العديد من القضايا وعلى رأسها حقوق الانسان وحرية التعبير”.
وتعقيبًا على سؤال عن الرأي الأميركي في عملية السلام في الشرق الاوسط، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بوكالة شؤون الشرق الأدنى: “نتمسك بحل الدولتين وإقامة سلام بين اسرائيل ودول المنطقة، بالتأكيد هناك تحفظات على بعض النقاط لدى الجانب الاسرائيلي وكذلك الجانب الفلسطيني ولكن الحل الذي تؤمن به الولايات المتحدة لانهاء الصراع في المنطقة هو حل الدولتين”.
وأضاف: “رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ذكر للمرة الاولى أمس ان حل الدولتين هو الهدف وهذا موقف يلتقي مع الموقف الاميركي وما نحاول الآن فعله هو خلق الارضية المناسبة لإجراء المفاوضات بين الجانبين وفق مبادئ خارطة الطريق”.
وبيّن أكثر أن “المباحثات مع الجانب السوري تركزت على تحقيق عملية السلام في الشرق الاوسط وقد كانت مباحثات جيدة، لا استطيع ان اقول ان العلاقات السورية الامريكية تحولت الى علاقات متينة ولكن لمسنا تغيرا كبيرا في الموقف السوري من مسائل عدة إيجابية وهذا الشكل من الحوار ما نتطلع لإقامته مع الجانب الايراني مستقبلاً”.
وفي الشأن العراقي، قال فيلتمان: “نحن ملتزمون بخطة الانسحاب من العراق في 30 يونيو الجاري ودورنا يقتصر على تقديم المساعدة والتدريب للقوات العراقية والاعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة”.
ونفى فيلتمان حدوث أي تغير في السياسات الاميركية تجاه البحرين، التي وصفها بـ “الشريك المهم في المنطقة”، وقال: “البحرين شريك مهم للولايات المتحدة وبلد يلعب دوراً كبيرا في الشؤون الدولية والاقليمية ونقدر اوجه التعاون مع الجانب البحريني. هذه الرحلة شكلت فرصة كبيرة لمتابعة المباحثات التي جرت مع الجانب البحريني في شرم الشيخ خلال مارس الماضي وزيارة وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لواشنطن”.