أوديرنو: ملتزمون بالانسحاب من المدن العراقية
فيما سلمت القوات البريطانية أمس الاثنين المطار الدولي بالبصرة ثاني كبرى المدن بالعراق إلى السلطات العراقية في خطوة على ما يبدو نحو إنهاء الوجود البريطاني في المدينة الواقعة على بعد 420 كيلومترا جنوب شرق بغداد، قال قائد القوات الأميركية في العراق إن الأميركيين مازالوا “ملتزمين تماما” بسحب جميع أفراد قواتهم المقاتلة من المناطق الحضرية بحلول نهاية الشهر الجاري كما تنص الاتفاقية الأمنية الأميركية العراقية.
وقال الجنرال راي أوديرنو إن عددا محدودا للغاية من المستشارين والمدربين سيبقون بالمدن لمساعدة قوات الأمن العراقية، مثيرا تساؤلات حول عدد القوات الأميركية التي ستبقى وأماكن تمركزها. وقال أوديرنو أمس الاثنين بمؤتمر صحافي مع مسؤولين عراقيين كبار “لن نتطرق إلى أية أعداد محددة، لكنه عدد ضئيل جدا”. وقال أوديرنو إن هذه المدن تشمل مدينة الموصل الواقعة شمال البلاد حيث ما زال المتمردون السنة يشكلون تهديدا.
وبموجب الاتفاقية الأمنية العراقية- الأميركية، ينبغي أن تنسحب القوات المقاتلة بحلول الثلاثين من يونيو الجاري على أن تخرج جميع القوات الأميركية من البلاد بحلول نهاية عام 2011.
ويشعر الكثير من العراقيين بالسعادة لمغادرة الجنود الأجانب شوارعهم لكنهم يخشون ألا تكون قوات الأمن على قدر التحدي. ووصف الناطق العراقي علي الدباغ الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري باليوم التاريخي “الذي سيسطر في التاريخ العراقي”.
وقال الدباغ “القوات الأميركية سوف تستكمل الانسحاب مع ترك بعض الأعداد المحدودة من الأفراد الفنيين لأغراض تدريب الحكومة العراقية”. وقال إيضا إن الدور الأميركي في العراق سيكون محدودا. وقال الدباغ “لن تكون هناك مهام قتالية إلا بدعوة من الحكومة العراقية”.
إلى ذلك، سلمت القوات البريطانية المطار الدولي بالبصرة ثاني كبرى المدن بالعراق إلى السلطات العراقية في خطوة على ما يبدو نحو إنهاء الوجود البريطاني في هذه المدينة.
وتم نقل مسؤولية مقر القوات المتعددة الجنسيات في جنوب شرق العراق التي كانت تتمركز في مطار البصرة الدولي إلى سيطرة السلطات العراقية في حفل تسليم رسمي حضره مسؤولون عراقيون وبريطانيون.
كانت بريطانيا قد أرسلت 46 ألف رجل من قواتها للمشاركة في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أصبح فيما بعد حربا لا تحظى بشعبية في هذا البلد.