تعديلات ملكية على “تسوية المنازعات” تعيده للبرلمان بأكتوبر
أصدر جلالة الملك يوم أمس أول مرسوم بقانون خلال العطلة التشريعية الحالية لغرفتي البرلمان. التشريع الذي صدّق عليه العاهل أمس وأصدره هو قانون غرفة البحرين لتسوية المنازعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية.
وصدور التشريع بـ “مرسوم بقانون” وليس بـ “قانون” دليل على خضوع التشريع لتعديل ملكي تجاوبا مع الملاحظات الخمس التي سجّلها تقرير المحكمة الدستورية للعاهل، الذي طلب استفتاؤها بشأن دستورية القانون قبل صدوره.
ويجيز الدستور للعاهل اصدار التشريعات الضرورية عبر مراسيم بقوانين تكون لها قوة القانون شريطة ألا تكون مخالفة للدستور. وتكفل المادة 38 من الدستور حق مجلس الشورى ومجلس النواب في الموافقة أو رفض التعديلات التي أجريت على القانون عند عرضه عليهما، خلال شهر من أول اجتماع لكل من المجلسين، المتوقع أكتوبر المقبل، وإذا لم يُعرض زال ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى إصدار قرار بذلك.
وحاولت “البلاد” الحصول على توضيح رسمي بشأن التعديلات التي أجريت على التشريع وصدر بمرسوم بقانون لكنها لم توفق في ذلك.
خبر الوكالة
واقتصر الخبر الرسمي الوارد من وكالة الأنباء الرسمية (بنا) على أن جلالة الملك أصدر مرسوم بقانون بصدور القانون. وأورد الخبر الرسمي أن “غرفة البحرين تختص بالفصل في المنازعات التالية التي ينعقد الاختصاص بنظرها في الاصل لمحاكم البحرين او لأية هيئة ذات اختصاص قضائي فيها متى زادت هذه المطالبة عن خمسمائة ألف دينار: المنازعات بين المؤسسات المالية المرخص لها بموجب احكام قانون مصرف البحرين المركزي او بينها وبين غيرها من المؤسسات والشركات الأخرى والأفراد، والمنازعات التجارية الدولية”.
الملاحظات الخمس
وكان رئيس دائرة الشؤون القانونية عبدالله البوعينين صرّح قبل أيام أن تقرير المحكمة الذي صدر يوم الخميس الماضي ثبّت دستورية القانون في مجملة ما عدا خمس ملاحظات رأت المحكمة انه من الضروري بمكان مراعاتها قبل صدور القانون. وأضاف: “الملاحظات تتعلق في ضرورة غلبة العنصر القضائي في تشكيل هيئة فض النزاع، وأن يتضمن القانون حدود الرسوم ثم يأتي قرار الوزير ليفصل ما اجمله القانون، وان تتكافأ فرص الخصوم في الطعن على الامر الصادر بالتنفيذ، بالإضافة الى ضرورة أن يتضمن القانون إجمالاً للقواعد والإجراءات المتبعة امام الغرفة تبعًا لاختصاصها طبقا للمادة 9 من القانون”.