ليبـي ومشـوار غيـر متوقـع مـع الأزوري
روما-رويترز: سيحاول مارشيلو ليبي خلال بطولة كأس القارات لكرة القدم هذا الشهر التأكيد على أنه يمتلك من الأسرار ما يجعله الرجل المناسب لتولي قيادة منتخب ايطاليا بطل العالم للمرة الثانية. ونجح المدرب المخضرم في قيادة ايطاليا لتقديم عروض رائعة تتسم بالتوازن الدفاعي والهجومي ليفوز بكأس العالم 2006 في المانيا لكنه رفض استكمال المهمة وترك الفريق.
وظهر بوضوح تأثير غياب ليبي عن ايطاليا في نهائيات كأس اوروبا 2008 وودع الفريق البطولة من دور الثمانية بركلات الترجيح أمام اسبانيا كما عانى من هزيمة مذلة أمام هولندا بنتيجة 3-صفر ولم يسجل سوى ثلاثة أهداف في أربع مباريات.
ولم يكن أمام الاتحاد الايطالي لكرة القدم سوى الاستغناء عن خدمات المدرب روبرتو دونادوني واللجوء إلى الحل السحري في هذا التوقيت عن طريق تعيين ليبي صاحب الخبرات والنجاحات الكبيرة في كرة القدم الايطالية.
وقال ليبي الذي لم يدرب أي فريق في الفترة بين ولايته الأولى والثانية مع منتخب ايطاليا ردا على سؤال بشأن سبب تراجع أداء بلاده عقب الفوز بكأس العالم “اعتقد ان هناك الكثير من الأسباب لكن هذا شيء لا اريد قضاء وقتي في الحديث عنه (لكن) هناك أسباب بكل تأكيد.”
وبدأت بصمات مدرب انترناسيونالي ويوفنتوس السابق تظهر بشكل تدريجي على الفريق الذي أصبح قريبا من التأهل لنهائيات كأس العالم بتصدر مجموعته في التصفيات الاوروبية دون أن يتذوق طعم الهزيمة في أي لقاء.
ويعرف ليبي الذي درب في اندية ايطالية عديدة على مدار أكثر من 25 عاما كيفية التعامل مع الوضع الحالي إذ خفف من حدة الضغوط الواقعة على المنتخب من الإعلام المحلي وقال إنه في “مرحلة بناء” تمهيدا للتألق في نهائيات كأس العالم العام المقبل.
وقال ليبي “لن نتعرض لضغوط كبيرة في كأس القارات.. لدينا مجموعة تتدرب وتلعب معا بشكل رائع ولا نعاني من أي ضغوط. كرة القدم تتعلق بالاستعداد من الناحية الذهنية ويجب على المرء تفهم الجانب النفسي من اللعبة.” ويعتمد ليبي على تشكيلة من اللاعبين الشبان واصحاب الخبرة فهو لا يزال يتمسك ببعض النجوم من عينة القائد فابيو كانافارو والحارس جيانلويجي بوفون وثنائي خط الوسط جينارو جاتوسو واندريا بيرلو.
لكنه في المقابل استدعى مجموعة جديدة من المتوقع أن تساهم في مشوار الفريق العام المقبل للدفاع بجدية عن لقب بطل العالم. وجاء اختيار هذه المجموعة وفقا لمستوياتهم في الدوري الايطالي في الموسم المنقضي ليكون بمثابة مكافأة لمجهود موسم كامل.
وبغض النظر عن قوة تشكيلة ايطاليا فان ليبي يدرك جيدا أن جماهير ايطاليا ستنتنظر من منتخب بلادها الظهور بشكل مغاير تماما عن كأس اوروبا. وقال ليبي (61 عاما) “بالنسبة لنا تكون كل البطولات مهمة.. نتوقع الظهور بشكل رائع في جنوب افريقيا ونريد تطوير مستوانا كفريق وكوحدة واحدة.” وأضاف المدرب الفائز بالدوري الايطالي خمس مرات “من الأشياء المهمة للغاية أن نعزز نقاط قوتنا واستغلال كافة الفرص التي تسنح أمامنا من أجل تطوير الفريق ليصبح في أفضل صورة ممكنة.”
وسيتعرض ليبي لاختبار حقيقي سيوضح مدى التطور الذي طرأ على مستوى الفريق وذلك بمواجهة البرازيل ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تضم أيضا الولايات المتحدة ومصر. ىوخسرت ايطاليا بقيادة ليبي في مباراة ودية اقيمت في انجلترا أمام البرازيل بهدفين مقابل لا شيء بعد ان سيطر المنتخب القادم من امريكا الجنوبية على معظم فترات اللقاء وكان صاحب اليد العليا.
ولذلك فإن مواجهة منتخب البرازيل الذي بلغ مرحلة عالية من التألق بإجادة الجانبين الهجومي والدفاعي سيمثل تحديا كبيرا أمام ليبي للثأر لخسارته خاصة أنه سبق لهذا المدرب أن وصف ملاقاة بلاده مع البرازيل بأنها مباراة قمة العالم.
وردا على سؤال بشأن المقارنة بين المنتخبين العملاقين قال ليبي “منتخب البرازيل قوي للغاية ويمتاز بالسرعة عند الهجوم وهو فريق خطير جدا. اسلوبنا يختلف بشكل جذري عنه ولذلك لا يمكن عقد المقارنات.”