ترامب و"سياسة المهل".. 38 تصريحا عن اتفاق وشيك مع إيران

| سكاي نيوز عربية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، إن المفاوضين بلغوا المراحل النهائية من المحادثات في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما أعلنت طهران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة التي أثارت مخاوف من تجدّد النزاع على نطاق واسع. وسبق أن تحدث ترامب مرارا عن قرب توقيع مذكرة تفاهم مع إيران من دون أن تسفر الجهود الدبلوماسية عن أيّ اتفاق إلى الآن يضع حدا نهائيا للحرب التي بدأت قبل أكثر من 100 يوم بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. وقال ترامب بعد حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلّة الأميركي في نيويورك "نحن في المراحل الأخيرة من التوصل لاتفاق سيكون جيدا جدا".

وأضاف، ردا على سؤال، أن التوصل للاتفاق "سيستغرق يومين أو ثلاثة". ترامب و"المهل المتحركة"

منذ أكثر من شهرين، أعلن ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع إيران بات قريباً، وكشف حينها عن وقف لإطلاق النار يهدف إلى إفساح المجال أمام المفاوضات.

ومنذ ذلك الحين، كرر ترامب مراراً أن الاتفاق بات وشيكاً، يستخدم ما يمكن تسميته "سياسة المهل المتحركة". يعطي موعداً قريباً دائماً: أسبوعان، أيام، أو حتى 48 ساعة. 

وبحسب تحليل نشرته شبكة "سي إن إن"، صرّح ترامب ما لا يقل عن 38 مرة منذ أواخر مارس بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق، أو أن طهران تبدي رغبة كبيرة في إبرامه.

وبدأت هذه التصريحات في 23 مارس، عندما قال ترامب إن هناك "نقاط اتفاق رئيسية" وإن الجانبين يقتربان من تحقيق اختراق.

إلا أن إيران نفت علناً آنذاك وجود مفاوضات. وخلال الأيام التالية، واصل ترامب التأكيد أن طهران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، قائلاً إنها "تريد عقد صفقة بشدة" بل إنها "تتوسل لإبرامها".

وفي 29 مارس، قال على متن الطائرة الرئاسية إنه يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً، قبل أن تتكثف هذه التوقعات خلال أبريل.

وفي 7 أبريل، أعلن ترامب وقفاً لإطلاق النار وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي أن الطرفين قطعا شوطاً كبيراً في المفاوضات، وأن الاتفاق يحتاج فقط إلى أسبوعين إضافيين ليصبح نهائياً.

وبعد أسبوع، قال لشبكة "فوكس بيزنس" إن النزاع "بات قريباً جداً من نهايته"، مجدداً حديثه عن رغبة إيران في التوصل إلى تسوية.

وفي 17 أبريل، ذهب أبعد من ذلك عندما قال إن إيران "وافقت على كل شيء"، متوقعاً التوصل إلى اتفاق خلال "يوم أو يومين".

وخلال أواخر أبريل ومايو، واصل ترامب التعبير عن ثقته بقرب حدوث اختراق دبلوماسي.

ففي 30 أبريل، قال إن إيران "تموت من أجل عقد اتفاق"، وفي اليوم التالي توقع ألا تستمر الحرب لفترة طويلة.

وفي 18 مايو، أوضح أنه أرجأ عملاً عسكرياً لعدة أيام بعدما أبلغته دول في المنطقة بأن الاتفاق بات قريباً، معترفاً في الوقت نفسه بأن توقعات سابقة بقرب التوصل إلى تسوية لم تتحقق.

وقال حينها: "مررنا بفترات اعتقدنا خلالها أننا اقتربنا جداً من الاتفاق، لكن ذلك لم ينجح"، قبل أن يضيف: "لكن هذه المرة مختلفة قليلاً".

ورغم هذه التصريحات، لا تزال ملفات رئيسية عالقة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأميركية، والأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى القضايا الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز.