"OECD": تمويل الوقود الأحفوري لا يزال يتجاوز الاستثمارات منخفضة الكربون
| العربية.نت
أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن التمويلات الموجهة للوقود الأحفوري لا تزال تتجاوز تلك المخصصة للحلول منخفضة الكربون، رغم التوسع الكبير في السياسات واللوائح المالية المرتبطة بمكافحة التغير المناخي.
وقالت المنظمة، في النسخة الثانية من تقريرها حول مواءمة التمويل مع الأهداف المناخية الصادر اليوم، إن الاستنتاج الذي توصلت إليه في تقريرها الأول لا يزال قائماً، والمتمثل في أن العالم "غني بالسياسات وفقير بالاستثمارات".
وأوضح التقرير أن التحول المناخي يحرز تقدماً أكبر في الاقتصاد الحقيقي من خلال الاستثمارات الملموسة، مثل مشاريع الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء، مقارنة بالنظام المالي الذي لا يزال متأخراً عن مواكبة هذا التحول.
وأضاف أن الاستثمارات في الطاقة النظيفة تواصل نموها، إلا أن تمويل الوقود الأحفوري ما زال يفوق التمويل الموجه للأنشطة منخفضة الكربون في معظم فئات الأصول.
وفي الوقت نفسه، رصدت المنظمة استمرار الجهود العالمية لتعزيز دمج الاعتبارات المناخية في القطاع المالي، رغم قيام بعض الدول بمراجعة أو تعديل توجهاتها السياسية.
ووفقاً للتقرير، تم اعتماد أكثر من 860 سياسة مالية مرتبطة بالمناخ بين عامي 2000 و2025 في 111 دولة، إضافة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بينما ارتفع عدد هذه السياسات بنسبة 25% خلال العامين الماضيين رغم تعليق أو مراجعة بعض الإجراءات.
وشكلت سياسات الإفصاح والشفافية نحو 78% من إجمالي التدابير المعتمدة.
وأشار التقرير إلى تباين المقاربات بين المناطق؛ إذ تركز أفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي بشكل أكبر على الشفافية، في حين تعطي مناطق أخرى أولوية لمراقبة الاستقرار المالي وإدارة المخاطر، ما يعكس استمرار تفاوت الأدوات المستخدمة لتحقيق أهداف التمويل المناخي.