العدد 4366
الأحد 27 سبتمبر 2020
د.سيد محمود القلاف
المضادات الحيوية
السبت 08 أغسطس 2020

المضادات الحيوية هي أدوية تستخدم لعلاج الالتهابات البكتيرية مثل التهابات المسالك البولية والتهابات الجهاز التنفسي المتسببة عن طريق البكتيريا فقط. ولا تصلح المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات الفيروسية او الالتهابات الفطرية حيث أن لها أدوية خاصة بها والتي بدورها لا تصلح لعلاج الالتهابات البكتيرية.
لعلاج الالتهابات البكتيرية، يتم اختيار المضاد الحيوي بناءً على نطاق البكتيريا التي يكون هذا المضاد الحيوي نشطاً ضدها والتي يحددها عمر المريض وعضو الجسم المصاب بالالتهاب وما إذا كان موقع الإصابة بالالتهاب داخل المستشفى أو خارجه.
المضادات الحيوية آمنة نسبياً، وأكثر الآثار الجانبية شيوعاً عند استخدامها هو الحساسية والتي قد تظهر على هيئة طفح جلدي، وإذا حدث يجب إيقاف المضاد الحيوي وعدم استخدامه مرة أخرى بل ربما عدم استخدام المضادات الحيوية الأخرى التي تنتمي لنفس المجموعة. والأثر الجانبي الآخر الأكثر شيوعاً للمضادات الحيوية هو الاسهال والذي قد يسببه أي مضاد حيوي ويعتقد أنه بسبب اختلال التوازن الطبيعي الموجود بين مختلف أنواع البكتيريا التي تعيش عادة في الجهاز الهضمي، وإذا حدث فيجب مراجعة الطبيب لاستبدال هذا المضاد الحيوي بآخر ومن الممكن أن يكون البديل من نفس المجموعة.   
مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية هي أم المشاكل وطامة كبرى في استخدام المضاد الحيوي، حيث يرى بعض العلماء أن البشرية تتجه الى وقت لن يكون هناك أي مضاد حيوي فعالاً للالتهابات البكتيرية. وتقوم البكتيريا بتطوير مقاومتها للمضادات الحيوية عندما تغير هذه البكتيريا احدى الخصائص اللازمة لنشاط المضاد الحيوي مثل نفاذية جدار الخلية البكتيرية للمضاد الحيوي، وبهذه الطريقة يصبح المضاد الحيوي قليل أو عديم الفعالية. وتشير الدراسات أن الالتهابات البكتيرية بسبب البكتيريا المقاومة للمضادات الحوية اصبحت شائعة في الوسط الصحي والمجتمع حيث أن هناك العديد من البكتيريا التي طورت مقاومتها لنوع واحد أو أكثر من المضادات الحيوية، وينبئنا التاريخ أن بعض المضادات الحيوية مثل البنسلين قد فقدت فعاليتها ضد العديد من أنواع البكتيريا بسبب المقاومة التي طورتها.
ويعتبر سوء الاستعمال السبب الرئيسي لاكتساب البكتيريا مقاومة ضد المضادات الحيوية، وقد يحدث ذلك عند الاستهلاك المفرط للمضادات الحيوية عندما لا تكون هناك حاجة فعلية لها مثلاً في حالة الالتهابات الفيروسية أو الفطرية، أو حينما يعطى المضاد الحيوي للمريض بجرعات غير كافية للقضاء على البكتيريا، أو عندما يقوم المريض بتناول المضاد الحيوي على فترات غير منتظمة بين الجرعات الموصوفة، أو عندما يستخدم المضاد الحيوي لمدة قصيرة غير كافية للعلاج.
وللحصول على أفضل النتائج عند استخدام المضاد الحيوي ولتجنب تطوير البكتيريا للمقاومة ضد المضادات الحيوية يجب على المريض التباع النصائح التالية:
1.    لا تستخدم أي مضاد حيوي بنفسك وانما استشر الطبيب أولاً.
2.    تناول المضاد الحيوي تماماً كما وصفه لك الطبيب وصرفه الصيدلاني مع المحافظة بدقة على المدة المطلوبة بين الجرعات.
3.    لا تترك اي جرعة من المضاد الحيوي واستكمل دورة العلاج حتى لو شعرت بتحسن.
4.    استشر الصيدلاني قبل استخدام أي مضاد حيوي موصوف لك ولا تتشارك في استخدام المضاد الحيوي مع أحد ولا تستخدم أية جرعات متبقية.
5.    لا تحتفظ بالمضادات الحيوية لمرض مقبل. قم برمي أي دواء متبقي بمجرد انتهاء دورة العلاج المقررة.
6.    يمكنك منع الالتهابات بأنواعها من خلال ممارسة النظافة الشخصية الجيدة مثل غسل اليدين بانتظام خصوصاً قبل الأكل وغسل الفواكه والخضروات قبل تناولها وطهي الطعام جيداً قبل تناوله، وكذلك عن طريق الحصول على اللقاحات الموصى بها.
7.    لا تصر على الحصول على مضاد حيوي عندما يعتقد الطبيب أنه لا حاجة إليه وتذكر أن الأدوية لها آثار جانبية وعندما يقول لك الطبيب أنك لا تحتاج إلى المضاد الحيوي فان ذلك لان مضاره قد تكون أكثر من منافعه.
8.    إذا أصابك اسهال أو طفح جلدي عند استخدامك للمضاد الحيوي، فقم بإيقاف الدواء فوراً واستشر الطبيب.
9.    إذا كان لديك حساسية ضد أي مضاد حيوي أو أي نوع من الأدوية فيجب ذكر ذلك للطبيب.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية