العدد 4287
الجمعة 10 يوليو 2020
عيسى الدوسري
وهل للأوطان أن ترتقي دون العلمِ
الأربعاء 15 يناير 2020

يعد التعليم من أسمى الرسائل الدنيوية باعتباره اللبنة الأساسية في تنمية وتطوير المجتمعات، بالإضافة إلى جانب مسؤوليته الاجتماعية نحو المجتمع وأفراده، وتقع مهمة التعليم ونشرها بكافة مجالاتها مسؤولية مشتركة بينهم، بسبب طبيعة العلاقة بين المجتمع والفرد حيث أن ارتقاء المجتمع لا يتم إلا عبر ارتقاء أفراده.

وهذا مايفسر أهمية السعي لمواصلة تطوير التعليم لمواكبة النمو المتسارع لسوق العمل واستقطاب الجهات التعليمية لأهم التخصصات المرتبطة برؤية الدولة المستقبلية ومواكبة القطاعات المتجددة في الأسواق العالمية، كما يجب العمل على توجيه الطاقات الوطنية لتلك التخصصات تفادياً لزيادة التكدسات في بعض القطاعات المستهلكة والابتعاد عن الاستعانة بالعمالة الأجنبية لتغطيتها، وهناك العديد من  الأمثلة في وقتنا الحاضر التي كشفت ما كان مستوراً في السابق وأكدت على وجود اختلالات تعليمية من شأنها أن تعرقل مسيرة التطوير والنماء.

عدا أن جوانب أخرى من شأنها المساهمة في تنمية المجتمع وسد تلك الفجوات،فمن أهم تلك الجوانب مسؤوليتنا الاجتماعية كأفراد في النهوض بالمجتمع يكمُن في توجيهنا وحثنا للمحيطين بنا،مُطالبين أصحاب القرار والمختصين بنشرهم لما توصلوا إليه من أفكار ومعلومات قيمة عن طريق عقد مؤتمرات واِلتفاتهم لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعية خير استغلال في تنمية المجتمع بدلاً من انشغال الشباب في متابعتهم  لكل ماهو أجوفُ عقيم.

إن بناء المجتمعات المتقدمة يتطلب من جميع أفراد المجتمع باختلاف أدوارهم ومسؤولياتهم التعاون بينهم و التَّفاني في خدمة وتنمية وطن لم يبخل في عطاءه الدائم واحتضانه لشعبه، فلا نهزء بدور الآخرين ظناً منا بأننا الجديرين بتلك المسؤولية، فعلينا النظر إلى ماهو أبعد عن حاضرنا والتفكير بمستقبلٍ نحلُم ببلوغه جميعاً، فمسؤولية الوالدين لاتنحصر في كونها تربوية بل هي وضع حجر الأساس لخارطة الطريق المستقبلية والمسؤول ليس مسؤولاً فقط عن أعمال الموظفين اليومية إنما تتعدى ذلك سعياً في تطويرهم لخدمة وطنهم لا لخدمة أهداف المؤسسة الوقتية.

مَـــعًــــــا لِــــلْــــمَـــــــــــعَــــــالِي يَـــــــــدًا بِاليَــــــدِ 

نَــــشِـــــيـــــدُ الـــــبِـــــنَـــــاءَ بِـــــكُـــــلِّ الهِـــمَـــــم

فَــــمَـــــبْــــــدَأُ التـــــــعَـــــاوُنِ مِـــــــنْ دِيـــنِـــنَــــــا

بـِـــهِ اللـَّـــــهُ فِــــي مُــــــحْــــــكَـــــمَـــــاتٍ حَـكَــــــمْ

كُــــــلُّ الأَيَــــــادِي إذَا اجْـــــــتَـــــمَــــــعَــــــــــتْ

دَنَــــا المَــــــجـْـــــدُ حَــــــتْـــــمًـــــا لَــــنَـــا وَ ابْتَسـَـــمْ

بِــــغَـــــيْـــــــرِ التَّــــعَــــــــاوُنِ لَـــــنْ نَــــرْتَــــــقِــــي

وَ  لَـــــيْــــــــسَ لَـــــنَـــــا ذِكْــــــــــرٌ بَـــــيْـــــنَ الأُمـَـــــمْ

غانم الروحاني

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية