العدد 3906
الثلاثاء 25 يونيو 2019
عيسى الدوسري
بهِمم الشباب نعلو القِمم
الجمعة 08 مارس 2019

تفننوا في مديحهم وقد تصدرت عناوين خُطبِهم بأسمائهم وأكدوا على أنهم الأمل ونهضة المستقبل وإشراقة الغد.

شبابنا .. مصدر قوتنا وأسمى طموحاتنا , نتوقف اليوم هنا للحديث عن الشباب و دورهم المؤثر في نماء المجتمعات بكل ما هو جديد ومبدع لدفع عجلة النمو ومواكبة التطورات العالمية وأهمية التركيز على احتضانهم وتوجيههم نحو البذل والعطاء وتكثيف الجهود لتنمية الثروة البشرية والاستثمار فيهم كونهم من الركائز الأساسية في نهضة الأمم.

فقد منحنا الله وميز كلٍ منا بمواهب وقدرات تختلف من شخص لآخر,فتلك المواهب والقدرات  تحتاج بطبيعة الحال لرعاية كي لا ينطفىء بريقها وتفقد الأمة خيرها جراء إهمالنا لها وعدم وضع صاحبها في الطريق الصحيح لمواجهة التحديات وتحقيق النجاحات.


فأين نحن عن تلك المواهب؟ وهل بذلنا جهدنا في البحث عنهم ...؟ إن دور مكتشفي مواهب الرياضيين هو الدور المفقود والمطلوب في المجالات الأخرى, لذا يجب علينا حمل تلك المسؤولية على عاتقنا لاكتشاف تلك المواهب الكامنة وتقدريها وتشجيعها, فإكتشافهم لا يقتصر بالنظر فقط لتحصيلهم العلمي أو لمؤهلاتهم الدراسية فقط بل يجب علينا أخذ المهارات الشخصية في عين الإعتبار, فكم من أسرة تسببت بكبت إبداع أبنائها, وكم من مسؤول هدم طموح وموهبة موظفيه بسبب قناعاته وإعتبارهم مصدر تهديد له, فمجازر المدمرين لا نُحصي لها عدداً ,وأنظر الى الشباب من حولك هل زادهم المجتمع بريقاً أم اُحيلوا لدار المسنين باكراً ؟؟؟

اللوم هنا يعود على كل شخص ساهم في إندثارهم وإطفاء نورالإبداع فيهم كما أن اللوم نفسه يقع على عاتق الشباب الذين أستسلموا لضغوطات الحياة , فنحن وأنتم مسؤولون عن تراجع مجتمعاتنا ولكن مازال هناك متسع من الوقت, فالمنافسة لازالت قائمة ومجتمعاتنا تملك كل المقومات لتتفوق على غيرها,, ولن نرفع راية الإستسلام منذ بداية المنافسة, فطموحاتنا كالطوفان الهائج لن تستكين حتى تبلغ مرادها.

طموحاتنا وأهدافنا المرسومة في مخيلتنا والمكتوبة في مذكراتنا تتطلب منا الإستمرار في الكفاح نحو ما نسمو له وثقتنا بأنفسنا لها دورٌ كبير في بلوغ ذلك, لذا علينا التذكر دائماً بإننا خلقنا لإعمار هذه الأرض بالخير ولذلك كن صاحب بصمة في حياتك وحياة من حولك, ولا تتكاسل فتكون كالذين مروا وتلاشت معالم أقدامهم ,كن ذاك الأثر الراسخ في أذاهنهم ,كن ذلك الرقم الصعب لبلوغه,وتيقن أن لكل مجتهد نصيب فإن لم تنله في الدنيا فعند الله لاتضيع الودائعُ.

*قال الشاعر محمد الأسمر
خليليَّ قوما للمعالي وسارعا ***** إليها؛ فأيام الشباب قلائلُ 
وما الناسُ إلا اثنان: ذلك عاملٌ ***** ينال الذي يرجو، وذلك خاملُ 
أساس الغنى عهد الشباب، فمن بنى ***** عليه، فلا يصعد به وهو مائلُ

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية