العدد 3481
الخميس 26 أبريل 2018
فاطمة الجمعة
أهو نسيان أم نكران!
الإثنين 01 يناير 2018

أتعجب إنكار بعض الناس عندما يموت لهم أحد من عائلتهم أو من معارفهم، كما يطيب لهم تسميته بالنسيان!
فيتجنبون ذِكره ويُزيلون كل ماحولهم من صور له أو متعلقات وعندما يذكره مَن حولهم ويتحدثون عنها لا يعجبهم ذلك ويسارعون في تغيير الحديث أو إنهائه أو الإنشغال بشيء أو حتى الذهاب!
لأنهم بزعمهم لا يريدون "فتح الجروح" وتذكر الأحزان!!
ويعتقدون أن هكذا يكون النسيان.
غريب أمرهم وكأنهم تبرأوا من فقيدهم وأنكروه.
النسيان: أن ننسى الألم ولاننسى الأشخاص والأحداث. النسيان: أن نكمل طريقنا رغم مايعترينا من التعب. النسيان: أن ننسى القبيح ونمحيه ونبقي الجميل في قلوبنا وعقولنا وننعشه بالذكريات. النسيان: أن نخفف من أعباء الذاكرة المزدحمة بما يرهقها. النسيان: لايعني النكران والتجرد من الماضي الذي لو لم يكن لاما كنا.
صديقاً كان أو حبيب من فقدناه أو أم أو أب أو من يكن..
لا أظن يرضيه أن نتجاهل الحديث عنه أو ترك شيء يذكرنا به، وإن كان يعيش هو فينا.
لأننا إن فعلنا ذلك نسيناه وإن نسيناه فلن ندعو له ولانزور قبره ولانتصدق عنه.
فأي حب هذا الذي نتحدث عنه الذي ينتهي بإنتهاء أجساد من نُحب بحجة ضرورة "النسيان" التي أختلقناها.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية