العدد 4323
السبت 15 أغسطس 2020
“أشفيكم يا نواب... هيعوا وركدوا”
السبت 15 أغسطس 2020

حقيقة لا نود الحديث عن المقترحات البرلمانية التي يتقدم بها بعض النواب وعن “شطحاتهم” التي أصبحت وأمست حديث الناس وتندرهم واستيائهم، لكن أحيانا نجد أنفسنا مجبرين على التطرق لأدائهم، فهؤلاء النواب لم يتطرقوا لـ “تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الأخير، وكل واحد منهم أمصاوّخ عنه”، هؤلاء النواب “والله مب أمخلينه في حالنه”.


وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك من تقدم باقتراح برغبة بحظر العمل وقت الظهيرة في جميع محطات تزويد الوقود لمدة 4 ساعات، شخصيا أنا مع جميع حقوق العمال قلبا وقالبا وهذا لا نقاش حوله، لكن كان بالإمكان إلزام أصحاب تلك المحطات بتوفير مراوح كبيرة أو أجهزة تكييف وإجبار السواق على غلق محركات سياراتهم أثناء دخولهم ساحات تلك المواقع، الأهم من ذلك كله أنه لا يمكن لأي سبب من الأسباب تعليق العمل لفترة أربع ساعات متواصلة في تلك المرافق المهمة وفي الوقت نفسه الناس تشتكي من نقص في عدد المحطات في جميع المحافظات، نحن هنا لا نستبعد على الإطلاق أن يخرج علينا نائب آخر “ويشق القاع” ويقترح غلق جميع المخابز الشعبية والمطاعم المختلفة ومصانع الأغذية بجميع أنشطتها وغيرها وشل حركة الاقتصاد في البلد.


“أشفيكم يا نواب... هيعوا، ركدوا، أذيتونه وسندرتونه وغربلتونه، مرمرتونه، وزهتونه في شي اسمه مجلس نواب”.


نذهب إلى أكبر تجربة أمامنا وشاهدة على العصر، جسر الملك فهد الذي سيعود قريبا بكامل طاقته الاستيعابية في استقبال عشرات الآلاف من المركبات الكبيرة والصغيرة القادمة والمغادرة في هذا المرفق الحيوي الذي يربطنا مع الشقيقة العظمى المملكة العربية السعودية، لم نسمع على مدى التاريخ بأن العمل توقف فيه، “ولا حتى دقيقة وحده” خلال فترة الظهيرة، بل العمل يتكاثر أرنبيا في هذه الأثناء.


الشاهد، كلامنا هذا مباشر لكل نائب “إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع”، وإلا الزم صمت الأموات كباقي النواب الآخرين “اللي مول ما نسمع لهم لا صوت ولا حس ولا نس، عايشين في عالم ثاني، ودقي يا موسيقى والدنيه فبريكه، وأحسن شي لأعصابي أوقف كلامي”. وعساكم عالقوة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية