العدد 4321
الخميس 13 أغسطس 2020
لا تعليق
الخميس 13 أغسطس 2020

لإيران دوماً جنود ضمن منظومة كبيرة من المطبلين والوكلاء ممن يغضبهم جداً حديث العرب عن صفقات إيرانية مع دول وأحزاب قد تكون على حساب مصالحهم.


يرى هؤلاء العيب في خوف العرب على مصالحهم التي قد تضار بفعل تلك الصفقات إن وقعت، لكن لا يشغلهم أبداً أن تدعم هذه الصفقة تمدد هيمنة إيران على حساب العرب، الصفقة إذا لا عيب فيها لدى هؤلاء الجنود الساعين دوماً لتبييض وجه الدولة الصفوية، لكن العيب هو أن يتحدث العرب عنها من وجهة نظرهم، ذلك أن مهمة هؤلاء الفلاسفة دفع التهمة عن إيران واستغفال البسطاء وإسعاد رفاق الدرب بمواصلة التطبيل للملالي على الضفة الأخرى.


إن أهم ما يميز هؤلاء الفلاسفة في كتاباتهم هو إجادة استخدام أسلوب التجاهل، فإذا حدث تصريح أخرق لأحد القابعين هناك تجدهم يتجاهلون المسألة ويبدأون في الحديث عن حسن النوايا والحديث عن عقلاء الأمة!!


إذا لم يكشر أحد المسؤولين العرب عن أنيابه ويقطب جبينه عند رؤية أحد أعضاء حكومة الكيان الصهيوني فهو ضد العروبة وضد الأمة ويستحق أن يجلد آلاف المقالات ليلا ونهارا! لكن إذا قال “ناطق نوري” إن “البحرين المحافظة الرابعة عشرة” تجاهلوا الأمر ولم يكتبوا كلمة. إذا أعلن المغرب أن أحبابهم حاولوا العبث بأمنه، قالوا إن المغرب تسرع في قراره، أما إذا قال أحبابهم إن وصف الخليج بكلمة عربي وقاحة من العرب، سكتوا تماماً وكأنهم ليسوا من أهل الخليج العربي.


هم متفرغون فقط لتوظيف الشعوبية التي تعشعش فيهم حتى النخاع لتسفيه العرب وكل ما يمت للعروبة بصلة، وإذا حاول أحد أن يضع اصبعه على مرضهم العضال ثاروا وانتفضوا وقالوا نحن “عرب أقحاح”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية