العدد 4320
الأربعاء 12 أغسطس 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
سارقو التاريخ... سرقة القسطنطينية (1)
الأربعاء 12 أغسطس 2020

العثمانيون الذين مجدهم الإخوان المسلمون والمستتركون ممن باع دينه وكرامته وهويته العربية وأصبح عبدا ذليلا خانعا ومطبلا لكل قاذوراتهم التاريخية وسياساتهم الحالية، هم في حقيقة الأمر صعاليك وخليط أقوام مشردة وقتلة وقطاع طرق ولا أصل لهم، من تتار وقوقاز وفرس وأرمن وبلغار وكرد وبلقان، اجتمعوا وكونوا من يسمون أنفسهم “العثمانيين”، وهم جبلوا على سرقة التاريخ وسرقة مقدرات ومنجزات الآخرين ونسبها لأنفسهم، فقد سرقوا أرض الأناضول وهي ليست أرضهم لا من قريب ولا من بعيد، وسرقوا الخلافة العباسية ونصبوا أنفسهم خلفاء على أسيادهم العرب المسلمين، وسرقوا الحضارة العربية وأطفأوا نورها، وسرقوا البلقان وخيراتها وجعلوا أهلها متخلفين قياسا بأوروبا الغربية، وسرقوا أيضا خيرات البلاد العربية وبنوا فيها مدنهم ومبانيهم التي نراها الآن، وسرقوا الحجر الأسود من بيت الله ووضعوه على قبورهم العفنة كما سرقوا أيضا القسطنطينية.


لكن بداية علينا أن نقول إن الامبراطورية العربية الإسلامية، هي من قلمت أظافر الروم والدولة البيزنطية في الشام، ووصلت إلى حدود القسطنطينية، بالوقت الذي كان فيه أجداد العثمانيين مجرد مجموعة من القبائل الوثنية المشردة بمنغوليا والقوقاز وبقية المشردين في بلاد فارس والأناضول والبلقان، وقد استغلت هذه القبائل الهمجية ضعف الدولة العباسية، وبدأت في عمليات القتل والسلب لكل من يقف بطريقهم من أراضي الدولة العباسية، التي كانت تضم أجزاء من الأناضول، حيث يقتلون ويسرقون كل شيء باسم الفتح، وعندما تم احتلال القسطنطينية شعر هذا الخليط المشرد، الذين أطلقوا على أنفسهم العثمانيين، بالنشوة والانتصار، وأدركواأن الوقت حان لكي ينسوا الماضي الأسود القذر، ويبدأوا كتابة تاريخ لهم ينشرونه بين الأمم والشعوب، تاريخ مليء بالكذب والافتراءات والأساطير والتزوير والسرقات، يبدأ من الصعلوك الوثني عثمان، واسمه الحقيقي أوزومان، وهو ابن الوثني أرطغرل حتى تاريخنا المعاصر، وما يقومون به من سرقات واحتلال للأمة العربية، ودعم الإرهابيين أمثال داعش والنصرة والقاعدة، وجلب المرتزقة السوريين المستتركين للعبث بأمن الأمة العربية، وسرقة خيرات العراق وسوريا وليبيا والصومال وتونس والمغرب بمساندة عبيد العثمانيين الإخوان المسلمين، تحت شعار نصرة الثورة ودعم الشرعية والديمقراطية. وللسرقات بقية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية