العدد 4316
السبت 08 أغسطس 2020
خليفة بن سلمان.. التدبير في دفع عجلة النمو الاقتصادي الكبير
السبت 08 أغسطس 2020

تاريخ رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حافل بالإنجازات في خدمة مملكة البحرين، وقد نجح سموه خلال عقود من الزمن في وضع منهج محكم ومقنن ومتوازن للتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ما أثَّر في مكانة المملكة لتغدوا مركزا اقتصاديا وصناعيا وماليا جاذبا للمستثمرين من المؤسسات العالمية والبنوك الدولية.


 وأسس سموه لنهضة تنموية ترتكز على التطوير المستمر والاستثمار في الإنسان، حتى أصبحت مسيرة التنمية الشاملة والنهضة الحضارية للمملكة مرتبطة باسمه، ذو الإرث التاريخي العريق الذي تَكوَّن من سلسلة من المسؤوليات التي تسلمها وأثبت جدارته وقدرته لإدارتها وقيادتها وتطويرها، مكتسبا حب وتقدير واحترام الجميع محليا وإقليميا ودوليا.


وشهدت المملكة منذ بداية مسيرة حياته الريادية تحقيق إنجازات كبيرة ومشهودة، حتى تربعت على عرش مليء بالازدهار والتقدم والتطور في مجالات شتى، وأصبحت نموذجا استراتيجيا يُحتذى به وتتبُّعُه لدى دول اكثر تنافسية وإمكانات تتخذ التخطيط الاقتصادي الاستراتيجي المتوازن للمملكة مسعى لها للوصول السريع وبلوغ الهدف.


وتنوع الاقتصاد الوطني الذي عمل على إرساء جذوره وتنميته أمير الضمير في قطاعات متعددة وعلى رأسها القطاع المالي المصرفي، ما جعل من مملكة البحرين مركزا ماليا إقليميا محوريا في المنطقة، محققا هذا القطاع الحيوي نجاحات ومكتسبات متميزة، وقد احتضنت المملكة على إثره الكثير من المؤسسات المالية والمصرفية ومنها الإسلامية، نتيجة سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تتخذه المملكة في سياساتها المالية الاستراتيجية التنموية المستقرة، المبني على المصداقية والشفافية التي تواكب المعايير الدولية، مُحدِثة ارتدادات إيجابية ناجحة على المؤسسات المصرفية وموقعها الريادي المستقر والمتميز في المنطقة.


ولم يقتصر البعد الاستراتيجي الاقتصادي لسمو الأمير في التسهيلات المقدمة لجذب الاستثمار المصرفي العالمي ومنه الإسلامي، بل أخذ طابعا تنمويا استثماريا بشريا لليد العاملة البحرينية المتخصصة في توظيفها في تلك الاستثمارات، تلبية لأهداف التنمية المستدامة وتحقيقا للرؤية الاقتصادية الواعدة للمملكة.


والتاريخ الريادي العظيم للمسيرة العملية لسمو الأمير في تقلده لمناصب عديدة والمرتبطة بالاقتصاد والتنمية البشرية، هي شاهد على بلوغ الإنجازات المبنية على تكوين الفكر المعرفي المتمكن في الاقتصاد وما يرتبط به من قطاعات، فرئاسته لمجلس الخدمة المدنية المتمخض منذ إنشاء ديوان الخدمة المدنية، الذي يضم في عضويته قطاعات تكاملية، قد دفع بالمجلس لوضع سياسات خاصة بالتوظيف وبالاستثمار البشري وتحديد حاجة الجهاز الحكومي من القوى العاملة، ووضع البرامج الضرورية لرفع مستوى الكفاءة والإنتاجية بين العاملين في الحكومة.


ويعتبر ترأس سمو الأمير المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، بعد تأسيسه والذي كان لهدف التخطيط وتفعيل الشؤون الاقتصادية في البحرين، بمثابة الركيزة الأساسية التي استمدت المملكة ونمت اقتصاديا بسبب وجوده على رأس المجلس وتوجيهه فكريا وعلميا واستراتيجيا ومده بالقوة الحركية والجد والاجتهاد والقدرة التنافسية على بلوغ الهدف المعني بتأسيسه.

ووجود سمو الأمير في مواقع متعددة كثيرة ذات تأثير اقتصادي مشهود في إنجازاته لخدمة المملكة ورفعتها وصدارتها إقليميا وتنافسيتها عالميا، جعل من تكامل فلسفته الفكرية في اتخاذ القرار الحكيم الاستراتيجي الاقتصادي التنموي المستقبلي محط نظر يستدعي الالتفاف حوله وتتبعه والنهل منه، لأن هذا التكامل الفكري الاقتصادي نابع من تاريخ متعمق لعقود من الزمن وذكاء استراتيجي متبلور من توليه لمهام ريادية مهمة في مفاصل الدولة الحديثة التي بناها، فأصبحت شامخة بالعز والرفعة والسمو بما احتضنته من إنسانية الضمير الذي أحياه أمير الضمير.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .