العدد 4316
السبت 08 أغسطس 2020
عمالة وافدة “أمناشبتنه وين ما نلتفت”
السبت 08 أغسطس 2020

قرار اللجنة التنسيقية برئاسة سمو ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله بخصوص شواغر التوظيف ونشرها في الصحافة المحلية من قبل المؤسسات الخاصة التي تتقدم بطلب استقدام من الخارج، والتركيز على أولوية التوظيف لأبناء البحرين، والذي يدخل مرحلة التفعيل، بكل مساحات التأكيد يعد من القرارات الصائبة، إذ جاء في اللحظة المناسبة، وفوق ذلك سيعزز ويعطي بحرنة الوظائف دفعة كبيرة في هذا الطريق السالك ولمستقبل البحرنة، أيضا يسير في الاتجاه الصحيح الذي يتمناه ويتطلع إليه الإنسان البحريني وطالب به منذ عقود من الزمن.


“اليوم يومج” يا هيئة سوق العمل “فرقصونه” منهم، فالأنظار متجهة إلى الخطوات التنفيذية التي تلي هذا القرار المنصف الذي دون شك أثلج قلوب الكثير من البحرينيين الباحثين عن وظائف تليق بمؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية.


نحن هنا لا نستبق الأحداث ولابد أن ننتظر ما ستسفر عنه نتائج هذا القرار خلال الفترة القادمة، والذي من خلاله نأمل أن يحقق الهدف الذي وضع من أجله، وفي حال تفعيله بالصورة المطلوبة حتما سيقضي على نسب كبيرة من البطالة أو على الأقل الحد من وجودها، والعودة إلى الاعتماد على العمالة البحرينية، “ما يعمر الديرة إلا حصاها” كما كنا في السابق والشواهد على ذلك كثيرة، والتي أثبتت جدارتها وكفاءتها وإخلاصها في كل الأصعدة والميادين ومواقع العمل المختلفة وأماكن إحلالها.


الأهم من ذلك كله الاستغناء أو التقليل من استقدام العمالة الأجنبية غير الضرورية “اللي أمناشبتنه وين ما نلتفت”، وعلى وجه الخصوص العمالة الوافدة الآسيوية الموجودة بيننا والتي تستنزف خيرات البلد وتقوم بتحويلات مالية سنوية ضخمة تعد بالملايين من الدنانير والتي بدورها تضر اقتصادنا الوطني، خصوصا في مثل هذه الأوضاع الاستثنائية التي تمور بها دول العالم، فاستمرارية الاعتماد على العمالة الأجنبية بهذه الأعداد الرهيبة يقينا لا تعود بالنفع على الوطن والمواطن.


عدا ذلك مزاحمتهم الشديدة لأبناء الديرة، مع ما سبق من سلوكياتهم الشاذة والصور المؤلمة التي تدمي القلب بالذات داخل الفرجان القديمة ومحل إقامتهم، كذلك في باقي الأحياء السكنية الأخرى في كل أصقاع المملكة. وعساكم عالقوة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .