العدد 4316
السبت 08 أغسطس 2020
أطرق أبواب لبنان
السبت 08 أغسطس 2020

ستبقى قضية انفجارات لبنان تحت طاولة التحليل والاستنتاج غير الواقعي من فرضية المفرقعات إلى فرضية تخزين المواد بطريقة غير صحيحة... وآخرها هل ستسوف القضية ويتهم بها بعض الموظفين الصغار بسبب عدم اتخاذ موقف ضد سلطة حزب الله وما لإيران من يد بالتخزين؟ ولا تستطيع أن تقول إن إسرائيل وراء الضربة، لأن هذا يستوجب الرد وما يسمى بحزب الله لا يجرؤ أن يضرب إسرائيل، حيث للحزب يد بتخزين المواد والشعب اللبناني الجميل والبريء يدفع ثمن التدخل الإيراني ويدفع ثمن الصراع في المنطقة.


وبحكم التاريخ الحديث الذي يعيد نفسه مع كل حدث يضرب المنطقة العربية نجد أن هناك الكثير من الأيادي من إيران وأتباعها، وأيضا للدول العظمى، فتاريخ حروب بوش جزء من قضية لبنان لأنه سهل للإيرانيين اجتياح بعض الدول العربية عبر مليشياتهم وقضية أوباما والاتفاق النووي والانسحاب الأمني من العراق مقابل تسليم ملفه لإيران وهو الجزء الثاني والمكمل لسيناريو الفوضى للدول العربية مع اختلاف الفصول.


والسبب الحقيقي في كل ما يحصل هو نتاج تلك الحروب والقرارات والانعكسات التي أخذتها الدول العظمى سابقا في السياسة الاستراتيجية، وراهنت على تبادل الأدوار، فمرة تدفع إيران في الواجهة ومرة تدفع تركيا، ومرة تسمح وتتفق مع روسيا، والنهاية بائسة جدا، ما حدث في لبنان الجميلة الهادئة والعراق وسوريا وليبيا، لا نحتاج اليوم أن نكتب عن كل السيناريوهات والأعتدة والتدخلات فكلها أصبحت مكشوفة.


ربي لا تذرني فردا أحمل قرابيني معي، مذهولا سأبقى أطرق أبواب تلك البلدان التي أنهكتها الحروب، حتى أرسم حمامة السلام على جدرانها.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية