العدد 4315
الجمعة 07 أغسطس 2020
دروس من أزمة كورونا
الجمعة 07 أغسطس 2020

لكل تجربة إيجابيات وسلبيات، ومنها نستخلص الدروس والعِبر، ومن تجربة جائحة كورونا نستخلص دروسًا تمثل منارة للإنسان وإضاءة لدول العالم من أجل التعامل مستقبلا مع ما يستجد من أوبئة.

ومنها... اتباع سياسة صحية واجتماعية مُستدامة وتعزيز الهياكل الصحية وإنشاء مراكز لمكافحة الأوبئة، وأن يكون هناك تعاون دولي لمراكز البحوث والدراسات الصحية والاجتماعية في العالم، بجانب رصد الدول ميزانية كبيرة للصحة العامة قادرة على مواجهة الأوبئة وتفعيل مشاركة القطاع الخاص من مؤسسات تجارية ومالية ومصرفية في مكافحة الأوبئة، كما تعلمنا ثقافة التعقيم وأدركنا أهميته لصحة الإنسان.

إن الاستعداد الإداري والاجتماعي والصحي لمواجهة الأوبئة يُجنب الدول الكثير من التداعيات وخصوصا البشرية، فهذه الجائحة وضعت الحكومات ومتخذي القرار بين خيارين، الحفاظ على الاقتصاد وإخراجه من حالة ركود هو مقبل عليها وبين الحفاظ على أرواح البشر، وذلك بفرض إجراءات احترازية أثرت سلبًا على عمليات الإنتاج، لذا، على الدول إعادة ضبط أولويات الاستثمار لبنية تحتية صحية، والإنفاق عليها وعلى التعليم والتوعية الاجتماعية، والعمل على الارتقاء بالبشر لرفع مستوى تفاعلهم مع المخاطر التي قد تواجه المجتمع مستقبلًا.


لقد ساهمت الجائحة في انتشار الخدمات الصحية والتعليمية والتعامل الإداري عن بُعد، وتم تقديم خدمات الرعاية الصحية ومتابعة المرضى وتعليم الطلبة وتقديم الخدمات الحكومية والمصرفية عن طريق التقنية الإلكترونية وهُم في بيوتهم، وهو فعل خدمي جديد ساهم كثيرًا في انخفاض انتشار العدوى.


لقد تحولت هذه الجائحة إلى تجربة منحتنا معنى جديدًا للحياة نحو الأفضل، وجعلتنا نفكر كثيرًا في حكمة هذا الاختبار الإلهي والصبر عليه، ومنحتنا فرصة للتكاتف الاجتماعي الذي جعل من البحرين أسرة واحدة متماسكة مليئة بالمحبة والمودة والتعايش، ولم يكن الحجر البيتي والابتعاد الاجتماعي إلا لكي نعيش حياة قادمة أفضل، وهذا ما يجعلنا سُعداء أكثر، ومع كل أزمة علينا أن نتعلم منها ونستخلص الدروس لنتطور، وبذلك نكون قادرين على اتخاذ أفضل القرارات لنحقق أهدافنا في الحياة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية