العدد 4314
الخميس 06 أغسطس 2020
سقوط الملالي قاب قوسين أو أدنى
الخميس 06 أغسطس 2020

كل شيء جدي وليس هناك أي مجال للعبث أو المزاح، هذا هو لسان حال الأحداث والتطورات الجارية في إيران على مختلف الأصعدة، ولاسيما على صعيد الأحداث والتطورات الداخلية واستمرار التحركات الاحتجاجية المتصاعدة إلى جانب النشاطات المتزايدة لمعاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق والتي أصابت كلها نظام الفاشية الدينية المجرمة في طهران بحالة من الدوار تكاد تصل إلى وضع الترنح، لاسيما النجاح السياسي الفكري الباهر جدا الذي حققه مؤتمر من أجل إيران حرة بجلساته والأصداء والانعكاسات الكبيرة له داخل وخارج إيران.


نظام الملالي الذي كان يتحرك إلى الأمس على كل الجهات كما يشاء، وكان يتمختر ويطلق للسان قادته المجرمين العنان للإدلاء بالتصريحات العنترية الجوفاء ضد بلدان المنطقة والعالم، فإنه اليوم منعزل ومنبوذ، وأكثر نظام مرفوض في العالم كله، وهو محاصر ليس بالأزمات والمشاكل فقط، إنما بتراكم النتائج والتداعيات السلبية للسياسات والمخططات التي اتبعها ونفذها طوال أربعة عقود، حتى أن محاكمة الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي وعصابته المجرمة في بلجيكا نموذج حي على ذلك، وأن العالم اليوم لم يعد ينخدع بأكاذيب وتهريجات هذا النظام وخدعه، خصوصا بعد مؤتمر من أجل إيران حرة الذي جعل النقاط على الحروف وعرى النظام من كل ما كان يتستر به.


الشعب الإيراني الذي واجه أسوأ وأشنع الظروف والأوضاع منذ تأسيس هذا النظام، ودفع ثمنا ضخما جراء حكمه الظالم الذي لا يوجد نظير له إلا في القرون الوسطى، يبدو واضحا أنه حزم أمره وصمم على خوض المواجهة التي لم يعد من مناص منها ضد هذا النظام، وإلقاء نظرة سريعة على الأحداث والتطورات المتداعية على الأوضاع الحالية يؤكد أن الشعب الذي يواصل تحركاته الاحتجاجية بصورة متزامنة مع نشاطات معاقل الانتفاضة التي باتت تغطي إيران كلها، فإنه يؤكد أن أيام هذا النظام باتت معدودة وأنه ماض إلى زوال حتمي.


الشعب الإيراني ينتفض بوجه جلاديه من الملالي الطغاة الفاسدين، هذه حقيقة دامغة وأمر واقع بعد أن صار قادة النظام بأنفسهم يعترفون بذلك ويحاولون بطرقهم الملتوية السعي بمختلف الطرق من أجل الالتفاف على الموجة العارمة المضادة لهم، ولكنهم لا يعلمون أن هذه الموجة هي سنة تاريخية لابد منها لتنهي عصرا من التناقضات والتضادات وتحدث التغيير الجذري الذي لا محال منه، التغيير الذي طالما أكدت عليه المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق كقدر لابد منه لإيران، ذلك أن كل مقومات بقاء واستمرار هذا النظام انتهت ولابد من سقوطه. “الحوار”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .