العدد 4291
الثلاثاء 14 يوليو 2020
أرقام تَصنعُ البَحرين... الخدمات الذكية والرقمية
الثلاثاء 14 يوليو 2020

قبل أربعة أيام، ومع صدور تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، في يوم الجمعة 10/7/2020م، ويتولى التقرير مسح الخدمات الرقمية الذكية في 193 دولة، تبوأت مملكة البحرين المركز الثاني عربياً وإقليميا في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية، واحتلت مركزاً متميزا في مؤشر المشاركة الرقمية ضمن المؤشر الكلي لتنمية الحكومات الإلكترونية على نطاق قارة آسيا.

أما في المؤشر الإجمالي فحلت البحرين في الموقع الثاني، والذي يشمل مزيجا مركبا من مجموعة من المؤشرات الفرعية كالخدمات الذكية والبنية التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى مؤشر المشاركة الرقمية الذي يدخل في الخدمات الذكية، ودولة الإمارات العربية المتحدة كانت في المركز الأول والمملكة العربية السعودية في المركز الثالث ودولة الكويت رابعا وسلطنة عمان خامسا.

وهذا الموقع الذي حصدته مملكة البحرين، يتوج انطلاقتها منذ 90 عاماً تقريباً، مع إنشاء نظام اتصالاتي هاتفي من خلال بدالة تلفونية يدوية يقوم بتشغيلها شابان بحرينيان، في المنامة العاصمة في بداية الثلاثينات من القرن الماضي، أي قبل اكتشاف النفط بأعوام قليلة، لحقها بعد سنوات تأسيس الخدمة الهاتفية الآلية، وكانت أكثر فعالية وجودة، ثم في عقد الخمسينيات تبنى القطاع المصرفي الحوسبة في ثلاثة مصارف رئيسية هي البنك البريطاني للشرق الأوسط والبنك الشرقي، وبنك البحرين الوطني، وفي العام 1962م تبنت شركة بابكو الحاسوب المركزي الأول في البحرين مع شركة “آي. بي. أم” ثم في شركة طيران الخليج، وفي نهاية السبعينيات خطت المملكة خطوة عملاقة باستخدام المطار نظاما حوسبيا للركاب يربط كل دول مجلس التعاون. واستمرت التنمية المستدامة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حتى الوقت الحاضر، ومن المتوقع أن يصل صرف قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من 1.4 مليار دولار في العام الماضي، 2019م إلى 2.1 بعد أربعة أعوام في 2024م.

بعد متابعة خطوات التنمية المعلوماتية والاتصالاتية المستدامة، رأينا أن الأرقام صنعت البحرين، من خلال مشوار تصاعدي انطلق قبل تسعين عاماً، أهلها لتبوء مراكز طليعية في هذا القطاع المهم، على المستويات الإقليمية والعالمية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية