العدد 4288
السبت 11 يوليو 2020
الأمير خليفة بن سلمان... القدرة الإبداعية على إنجاح التنمية البشرية
السبت 11 يوليو 2020

بنور وجهك المشرق يا أمير الضمير اكتملت أرواحنا جمالا وكمالا بما تشهده فيك من كمالات متوالية.. واستبشرت مملكة البحرين بوجودك الميمون بصحة معافى عزا ورفعة ومقاما، فغردت شكرا لله بقافية.. واستلهمت من بِشر خروجك الميمون من فحوصات الصحة فرحا وسرورا تنتظر استقبالك لها بنظرة حانية.. فأنت أمير الكرم والعطاء والصحة والتمام والعافية وتستحق الدعاء بالعافية.. لتبقى للأرض وللإنسانية علما يُستنار به لرفعة ونماء البشرية. 

فأنت يا صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر تملك الكثير من الصفات الجمالية الروحية التكاملية المؤثرة في إنجاح حركة التنمية البشرية ومبادئها الإنسانية بأبعادها الرئيسية “الصحة والتعليم والعيش الرغيد”، وتمدها بالروح التحفيزية والتشجيعية، وتدفع بقوة الخطط والقرارات الحكيمة للنهوض والمبادرة لتحقيق أهدافها وإعادة التموضع الصحيح الذي يستحقه المجتمع البحريني خاصة والمجتمعات الدولية عامة المتجهة نحو التطوير المستمر والتغيير للأفضل.

من الحقائق الدامغة أن القرارات النابضة بالحياة التي يوجهها سموه الكريم قد تنوعت حتى اكتملت وشملت، وبعدها فاقت مبادئ التنمية البشرية وأهداف التنمية المستدامة، لغلبة الطابع الإنساني الأصيل الذي تأصل بالضمير الذي أحياه للعالم أجمع أمير الضمير، في سابقة إنسانية لم تحدث قط في مبادرة تأسيس اليوم العالمي للضمير، والذي سيخلق الفرق في القدرات الإبداعية لإنجاح المبادئ الصحيحة وظهور الأساليب السليمة وانبثاق التصرفات الصحيحة لأي اتجاهات عملية وعلمية وتطوعية إنسانية، والتي يذكرها الكاتب “جيمس ألين” في كتابه “حجر الأساس في السعادة والنجاح”.

فحينما وجه سموه حفظه الله بوضع خطة استشرافية للعام الدراسي المقبل، إنما حقق وبقوة مصداقية البعد التعليمي في التنمية البشرية لمملكة البحرين، وقرار سموه بنقل تبعية إدارة الحرف اليدوية لهيئة البحرين للثقافة والآثار كان لأجل العناية والرعاية بها، وفيها دعم البعد المعرفي والثقافي والأثري المرتبط بالتعليم والتدريب، وتوجيهه للنظر بوضع المواطنين العاملين خارج البحرين الذين تم الاستغناء عنهم وتسريحهم جراء الجائحة المؤلمة فيه تكريس لاهتمامه المستمر ببعد رغد الحياة الكريمة، وأما بُعد الحياة الصحية الطويلة لكل من يعيش على أرض البحرين الحبيبة، فقد توالت كثيرا وظهرت في قرارات جليلة مستمرة لخدمة مقومات الصحة والكوادر الصحية بتكريمهم والإشادة بتفانيهم في مواجهة الوباء، والتي تكللت بتأسيس حدث عظيم ليوم الطبيب البحريني وبإعفائهم مؤخرا من الغرامات المترتبة عن التراخيص المتأخرة.

فمرتبة المملكة 45 من بين 189 دولة في تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2019 وتقدمها 6 مراتب بين عام 2013 وعام 2018؛ باعتباره الأعلى بين الدول العربية هو دليل على اهتمام أمير الضمير الكبير لوطنه وقاطنيه، وسعة قلبه لاحتواء كل ما يدفع برفاهية المواطن للأمام، ليعيش الرغد في ظل حياة ذات جودة عالية في ظل قيادة كريمة وحكيمة، وسعي سموه الحثيث لا يتوقف لتحقيق أبعاد قياس مؤشر التنمية البشرية والمتضمنة حياة طويلة صحية وتعليم مدى الحياة ومستوى معيشي كريم لمواجهة تحديات الحياة في ظل مساواة وحقوق عادلة ودخل مناسب يحقق الرفاهية.

ومن الشواهد المعززة لأهمية وجود فرضية التمحور التنموية وقاعدة النجاح التنموي المتبلورتين من فلسفة فكر أمير الضمير؛ يكمن في تحقيق أبعاد قياس مؤشر التنمية البشرية، وتلك الأبعاد متوافقة ضمن أقطاب عدة تنموية وروحية في الفرضية والقاعدة، إلا أن التميز الذي ستحدثه الفرضية والقاعدة يدخل في دائرة الارتباط بين الأقطاب وتعزيز الأقطاب لبعضها البعض، والأدق في العملية الترابطية ليس فقط في القياس كما في أبعاد التنمية البشرية، إنما يكمن في الدور الذي تلعبه الأقطاب الروحية في دفع الأقطاب التنموية نحو النجاح الشمولي التكاملي، فالأقطاب بتنوعها التنموي والروحي لها القدرة على احتواء وإنجاح جميع إستراتيجيات التنمية البشرية وغيرها من الإستراتيجيات الإنسانية.

ويعتبر بُعدا الصحة والتعليم ضمن مرحلة متقدمة في قاعدة النجاح التنموي، والبعد الآخر العيش الكريم الرغيد ضمن المرحلة الأولى في أقطاب قاعدة النجاح التنموي الهرمية، وهو متلازم مع أقطاب تكاملية للانتقال للمرحلة الثانية المتقدمة التي يتواجد فيها البعدان الآخران. 

ولأجل خلق قفزة سريعة ومعتبرة في المراتب العالمية في مؤشر التنمية البشرية للأعوام القادمة، الدعوة لظهور كرسي أبحاث في الدراسات الإستراتيجية لتطبيق فرضية التمحور التنموية وقاعدة النجاح التنموي بفعالية، وهو أمر ضروري لإعادة تأهيل المؤسسات المعنية للدخول في ترتيبات توافقية جديدة مبتكرة تواكب فلسفة الضمير لأمير الضمير.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية