العدد 4287
الجمعة 10 يوليو 2020
كرسي جابر
الجمعة 10 يوليو 2020

تنويع مصادر الدخل والابتكار في عملنا يجب أن يكون الشعار الأمثل لكل الجمعيات والمؤسسات الخيرية وغير الربحية، ونفس الأمر ينطبق على الأندية والاتحادات الرياضية ومؤسسات المجتمع المدني ومن في حكمهم. فهذه المؤسسات كما يعلم الجميع قائمة على الدعم الحكومي، إضافة إلى جهودها في التواصل مع أهل الخير والقطاع الخاص من بنوك وشركات من أجل الحصول على دعمها ضمن سياستها في الشراكة المجتمعية أو ما يسمى بـ CSR، فجهود هذه المؤسسات الخيرية مشكورة وذلك نظير الأعمال التي تقوم بها للمواطنين.

شدني كثيرا ما نشر في إحدى الصحف المحلية عن قيام جمعية مدينة عيسى الخيرية من خلال مبادرتها الرائعة لتقديم “كرسي جابر” لصاحب الحظ السعيد مقابل كل دينار يتبرع به، حيث أكد المسؤولون في الجمعية أن الجائزة المخصصة قدمت من فاعل خير. إذا الجمعية قامت بعمل مبتكر وغير روتيني والهدف منه الحصول على أموال ضرورية لبناء مقر الجمعية الجديد الذي يكلف ٤٠٠ ألف دينار حسب تصريح رئيس الجمعية.

وأستغرب من ردود الفعل السلبية من قبل أشخاص يعتبرون أنفسهم من رجال الدين، واتهامهم بأن هذا العمل يعتبر نوعًا من أنواع القمار والعياذ بالله.

قال النبي صلى الله عليه وسلم “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى”، ولنأخذ هذا الحديث الشريف مثالا لتطبيق أهدافنا الخيرة وكما ذكرت في بداية المقال “اتباع وسائل مبتكرة لدعم الميزانية”. شخصيًا أعتبر هذه المبادرة التي أطلقتها جمعية مدينة عيسى الخيرية ضربة معلم ومثالا يحتذى به، وعلى باقي الجمعيات أن تحذو حذو هذه الجمعية لتنويع مصادر دخلها.

مشكلتنا أننا لا نشجع المبادرات الخلاقة أو نساندها، بل على العكس من ذلك نفشلها أو نقف في طريقها، كما أود أن أبين لهؤلاء الذين يقفون أمام هذه الجمعية، عليهم التركيز على ما هو موجود وممارس في البلاد. أقولها بكل حسرة، الحسد والغيرة مزروعة فينا، فبدل أن نفرح لأي عمل خلاق أو أي إنسان ناجح، نقوم بإيجاد السلبيات فقط لا غير!

ختامًا أستشهد بقوله تعالى “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ” والله من وراء القصد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية