العدد 4286
الخميس 09 يوليو 2020
سحر التواصل
الخميس 09 يوليو 2020

أنعم الله علينا بالكثير والحمد والشكر له، وقد وهب عبده خاصية معينة أو موهبة ليستثمرها في حياته، وهناك الكثير من الناس يفتقرون إلى أبسط تلك القواعد أي التواصل والاتصال، على الرغم من أنهم قد يتمتعون بالمؤهلات العلمية والثقافية والخبرة اللازمة إلا أنهم يفتقدون هذه الجزئية.

إذا هناك مواصفات مهمة بل مهمة جدًا لأي شخص وذلك لتحقيق النجاح له على المستوى الشخصي، كما أن صلة الرحم مفهوم أساسي نص عليه الدين الإسلامي، والمقصود عدم القطيعة بين الأقارب، والحث على زيارتهم، ويعرف بعض الفقهاء الصلة: بالوصل، وهو ضد القطع، ويكون الوصل بالمعاملة نحو السلام، وطلاقة الوجه، والبشاشة، والزيارة، وبالمال، ونحوها.

ومن وجهة نظري الشخصية، فإن تطبيق التواصل والاتصال الفعال من أهم مبادئ النجاح وخلق علاقات متميزة ونافعة وبدون مقابل، إذ إن هذه العادة الحميدة لها مفعول السحر على الجميع.

كثير من الناس لا يدركون أهمية التواصل، وكما تعلمون بأنه لا يكلف شيئا، لكن البعض لا يعي أنه بالاستمرار على هذه العادة الحسنة سيجني ثمارها على المستوى القريب، إذا هناك علاقة قوية ومباشرة لنجاح الإنسان وتكوين شخصيته المتميزة وكسب الاحترام في المجتمع، وهذا بالطبع يحتاج وقتًا ليس قليلا، حيث إن هذه الصفات تعتبر ممارسات يومية ومن الالتزامات الأدبية، إضافة إلى الأسلوب الراقي في التعامل، فعندما تكون راقيا في معاملتك يرتفع قدرك ومكانتك لدى الآخرين فكل شخص سيعجب بلباقتك في الحديث وانتقائك ألفاظك ومدحك وثنائك لهم وسيحرصون على صداقتك، فأسلوبك يعكس شخصيتك والرقي هو الأسلوب الأمثل لنجاح علاقاتك الاجتماعية.

قال أحد الحكماء لابنه، إن علاقتنا مع الناس تدوم وتستمر بالتغاضي، وتزداد انسجامًا بالتراضي، لكنها تمرض بالتدقيق، وتموت وتنتهي بالتحقيق. بالابتسامة نتجاوز الحزن وبالصبر نتجاوز الهموم، وبالصمت نتجاوز الحماقات وبالكلمة الطيبة نتجاوز الكراهية، تميز بما شئت لكن لا تتكبر أبدا. اكتب بما شئت لكن لا تستفز أحدًا وانتقد كما شئت لكن لا تطعن أحدًا، فروعة الإنسان ليست بما يملك بل بما يمنح، ودعا كذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى عفة اللسان وطيب الكلام، قال عليه الصلاة والسلام “الكلمة الطيبة صدقة”. وعلى المحبة نلتقي.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية