العدد 4286
الخميس 09 يوليو 2020
الباعة الجائلون “الأجانب”... اعتداءات غادرة على سوق العمل
الخميس 09 يوليو 2020

الجميع يتفق على أن عدم الاستقرار في أسواقنا المحلية يعود في المقام الأول إلى التدخل الأجنبي سواء كان مباشرا أو غير مباشر، ونعني هنا العمالة الآسيوية التي تنتشر في كل بقعة من البحرين وتبيع كل صنف ونوع من البضائع، وزاحمت المواطن البسيط وسحبت منه كل شيء وتسيدت واحتكرت بعض المناطق “بالفرشات والعربانات”، حتى أصبحت هذه الظاهرة من أشرس الظواهر السلبية في المجتمع وتسترعي العمل الحاسم، ويوم الاثنين الماضي “وافق مجلس الوزراء على اقتراح برغبة مقدم من مجلس النواب لوقف الباعة الأجانب الجائلين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع هذه الظاهرة من كل الأماكن والأسواق والطرقات ودور العبادة، وكلف المجلس وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والاختصاص”.

لقد تزايدت أعداد الباعة الأجانب الجائلين بصورة غير مسبوقة، وعانى منهم سوق العمل كثيرا، فلهؤلاء الباعة الجائلين أدوار ماكرة في تعطيل الكثير من المشاريع وقطع أرزاق المواطن، ويمكننا أن نطلق على ما يقوم به هؤلاء الاعتداءات الغادرة على سوق العمل وإلحاق الأضرار بالمواطن، وأصبح التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية كل مواطن، بحيث يجب التوقف عن الشراء من الباعة الجائلين الأجانب والتبليغ عنهم، ومن الأخطار الكبيرة أن نسمح لهؤلاء بالتوسع والاسترزاق على حساب من يملك التراخيص الرسمية في ممارسة العديد من الأنشطة، ناهيك عن الأمراض التي ينقلونها في “عرباتهم وفرشاتهم” وعدم معرفة مصدر البضائع خصوصا الأطعمة، وبجولة استكشافية سريعة في سوق المنامة سنرى القذارة والأوساخ بمختلف التسميات والنعوت تنبع من هؤلاء الباعة المزروعين في الأسواق مثل الألغام ومخالفاتهم على مختلف المستويات أكثر رسوخا ويقينا من الموت نفسه.

لتتكامل جهودنا “مواطنين ومسؤولين” في تجميع الأضواء الكاشفة عن هذه الظاهرة السلبية والإعداد المنظم وقطع الطريق على أولئك الباعة الجائلين الأجانب لاسترداد حق الكثير من أبناء الوطن المكافحين بمؤسساتهم الصغيرة ومتناهية الصغر.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية