العدد 4285
الأربعاء 08 يوليو 2020
أمة تقرأ لا تموت
الأربعاء 08 يوليو 2020

مادام المفكرون والمبدعون يكتبون، والمطابع تعمل وتطبع، سيبقى مُنتج الكتاب حاضرًا، وسيبقى قراء الكُتب بمختلف عناوينها قابضين على متونها ومحافظين على العلاقة التي تربطهم بالكُتب، فللكتاب قيمة عظيمة بنشر الفكر والثقافة والعِلم والمعرفة.

ولابد أن نُحيي ذكرى نخبة مُتميزة من الكتَّاب من مختلف دول العالم الذين رحلوا بعد أن ساهموا بكتاباتهم في التقدم الاجتماعي والثقافي للبشرية، فالكاتب يُخلد بما يَكتب، فعندما نقرأ كتابًا فنحن نعيش مع كاتبه، ونحلق معه حتى آخر حرف كتبه، وهناك الكثير من المؤلفات التي مضت عليها القرون والسنوات لكنها بقيت بفكرها ومضمونها، ومازال كُتابها يعيشون على أرفف المكتبات مع مؤلفاتهم.

ومع التطور التقني للكِتاب واستخدام مواقع الإنترنت والقراءة الإلكترونية إلا أن الكِتاب ظل رفيقًا للقراء، ومازال الكتَّاب يكتبون والمطابع لا تتوقف ومعارض الكُتب تقيم مهرجاناتها في مختلف دول العالم، ولا يُصيب قراء الكُتب أي فتور بل يزورون المكتبات بحثًا عن الجديد منها، وتقدمت الأمم وتحضرت بالعِلم والثقافة، أمة تقرأ لا تموت، أمة تقرأ تنهض حضاريًا وثقافيًا وتتقدم أكثر.

إن النهوض بالكِتاب والاهتمام بالكتَّاب هو نهوض بالإنسان، فتطور العقل الإنساني مرهون بالثقافة، لأن الكِتاب يُمثل نهر الحياة الذي يحوي كل أنواع المعارف والعلوم السابقة والحاضرة والقادمة، فالكِتاب حلقة الوصل بين الماضي والحاضر والمستقبل، وجسر يربط بين الأجيال لا يحدهُ مكان ولا زمان، فلنقرأ لنعيش حياة أفضل لنا ولمجتمعنا.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية