العدد 4284
الثلاثاء 07 يوليو 2020
العمالة الوافدة المتسولة والبطاقة الزرقاء
الثلاثاء 07 يوليو 2020

ظاهرة خطيرة تفشت وانتشرت في مناطق البحرين وشوارعها وفرجانها، ألا وهي ظاهرة التسول التي أخذت أشكالا وأنواعا من الحيل المتعددة، منها بيع المياه وسط الشوارع العامة وعند الإشارات المرورية، وكل ذلك بقصد التسول حيث يقوم صاحب السيارة بإعطائه مبلغا دون أن يأخذ قارورة الماء، وآخر قد يأخذها، وطريقة أخرى هي نبش القمامة والدوران بعربة منها عربة الأطفال أو عربة حديد عليها أكياس ومخلفات بقصد استعطاف الناس، أو الجلوس بها على زوايا الطرق في المناطق السكنية، وكذلك منهم عمال النظافة الذين يطيلون الوقوف والنظر والسلام على المارة، والغريب في الأمر أن منهم من يحمل البطاقة الزرقاء.

لاحظوا كيف انتشرت ظاهرة العمالة الوافدة المتسولة بثياب رثة، وأخرى تعبث في أغذية المواطنين بالتقاطها من الحاويات في الأسواق ثم تعبئتها وبيعها، فكم مرة اشترينا ليس من الباعة المتجولين، بل هم نفسهم من وضعوا فرشة في الأسواق المركزية وباعوا على سبيل المثال كيس جزر تالف.

السؤال هنا هل تستوعب البحرين عدد هذه العمالة التي أصبحت المناطق تضيق بأهلها من كثرة تواجدهم في الشوارع والأحياء جماعات، وعلانية يمارسون البيع دون حتى محلات بل في الشوارع والمناطق دون أن يكون لهم رادع لا من وزارة العمل، ولا من هيئة سوق العمل، ولا البلدية إلا ما ندر، قد تكون حملات وتنتهي، وهذه الممارسات ظاهرة للعيان لكل مسؤول في هذه الهيئات، لكن دون تحريك أي ساكن.

لا ندري هل هذا السكوت عن أعداد العمالة أو عدم اتخاذ إجراء في من يمارس التسول أو الغش، مراعاة للمنظمات الحقوقية... “ألا تدعو حال العمالة للرأفة بهم، فهم موجودون في البحرين بدون عمل، كما أن البطاقة الزرقاء لا توفر لهم وظيفة، أو أن هناك قوانين ستسن لتوفير أعمال لهم، أو صرف إعانات شهرية، لأنه ليس من الإنسانية أن يتركوا في الشوارع هكذا”، وكأننا في إحدى الدول الآسيوية الفقيرة، أو أن البحرين ملتزمة باستقبال أية عمالة ترغب في العيش في البحرين، نحن سمعنا عن استقطاب الكفاءات الأجنبية، لكن لم نسمع عن استقطاب جماعات كي تتسول وتمارس أعمالا دنيئة توفر لها مبلغا ماليا ترسله شهرياً إلى دولها.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية