العدد 4282
الأحد 05 يوليو 2020
المدارس الخاصة وسلخ المواطن
الأحد 05 يوليو 2020

حين طفت جائحة “كورونا” إلى السطح، وأحدثت ما أحدثت من ضرر في نمط حياة الناس، وفي الاقتصاد، وفي أولويات المواطن ويومياته، وميزانيته المتعثرة أصلًا، كانت هناك مواقف تحتسب لهذا، ومواقف تحتسب على ذاك، في الجزء الأخير تحديدًا أوجه أصبع اللوم لبعض المدارس والمؤسسات التعليمية الخاصة، التي أفضت بجشعها إلى خروج الكثير من الطلبة منها، ورحيلهم إلى المدارس الحكومية المجانية.

واليوم، تعود الأنظار إليها، مع وعود البعض منها مسبقًا بتخفيض في الرسوم بنسب تتراوح بين 10 و30 %، فهل حدث هذا فعلًا؟

حديث الناس المتكرر في أثير الأذاعة و “السوشيال ميديا” وغيره عن هذا الأمر يخالف الرضا المطلوب، مع عدم مبالاة البعض من مسؤولي المدارس الخاصة بالحد الأدنى من المطالب المشروعة لأولياء الأمور، وعدم انصات الجهات المختصة لصوت النواب والكُتاب وغيرهم.

المدارس الخاصة لا تدفع فلسًا واحدًا لأغلب الخدمات التشغيلية لديها بسبب “كورونا” لا فواتير كهرباء ولا ماء ولا أنترنيت، ولا مواصلات، ولا فواتير قرطاسية أو حتى ورق حمام، يضاف إليها مزايا الحزمة المالية من الدولة.

لكن الأسرة البحرينية ومن تجربتها السابقة تحملت كل هذه النفقات، فلماذا؟

على وزارة التربية والتعليم مع اقتراب الفصل الدراسي الجديد، أن تسن قرارات حازمة بشكل لا يكون به لبس، وبحيث تكون هنالك نسبة ثابتة مخفضة وعادلة ينالها أرباب الأسر من الرسوم الدراسية، لا تقل عما حدده السادة النواب في اجتماعاتهم المتكررة مع مسؤولي الوزارة وهي نسبة 50 %، والتي تعبر عن تطلعات الأسرة وحقهم ورضاهم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية