العدد 4281
السبت 04 يوليو 2020
زينب أو آنيا
السبت 04 يوليو 2020

انتشرت عبر برنامج “تويتر” مؤخراً قصة الفتاة البحرينية زينب التي تعرضت للاغتصاب من ثلاثة من إخوتها غير الأشقاء من عمر ٩ سنوات وحتى ١٦ سنة.

الحدث انتشر بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد لخطوتها في فضح فعلتهم، ومستنكر لجرأتها ومتعاطف دون تحديد موقف، وشكك الكثيرون في حقيقة ادعائها، واعتبر آخرون أن ما قامت به من نشر أحداث قصتها لم يكن له أي داعٍ وكان بالإمكان اللجوء للجهات القانونية ورفع دعوى ضد المغتصبين.

الجهات الرسمية لم تكن بعيدة عن الحدث أيضاً فقد تواصل المجلس الأعلى للمرأة معها وطلب بياناتها للتواصل وتقديم الدعم اللازم فيما تم استدعاؤها من إدارة الجرائم الإلكترونية للتحقيق في ادعاءاتها وأكدت أن مدير الإدارة قدم لها الدعم المعنوي والقانوني اللازم.

لا أعتقد أن زينب أو آنيا كما تحب أن تسمي نفسها عمدت للنشر لعدم معرفتها بالطرق القانونية لوضع الجناة في قبضة العدالة، لكنني أجد أن قرارها الذي احتاج لشجاعة كبيرة أريد به أن يكون دافعاً للكثير من الضحايا الصامتين الذين يعيشون ذات المعاناة، ولا أقصد بذلك الفتيات فقط، بل حتى الذكور الذين تعرضوا للاغتصاب في طفولتهم، هذه دعوة مفتوحة للخروج عن الصمت والمطالبة بمعاقبة المغتصبين ولو بعد حين.

لابد أن تكون هناك منصة آمنة للناجين من جرائم الاغتصاب للتواصل وتزويدهم بطرق آمنة للحصول على المساعدة القانونية والنفسية خصوصا في ظل ظهور الكثير من القصص في فترات مختلفة لأشخاص يؤكدون تعرضهم للتحرش أو الاغتصاب من قبل أقرباء من الدرجة الأولى.

غابت عن المشهد منظمات المجتمع المدني، خصوصا الاتحادات والجمعيات النسائية المعنية بحقوق المرأة ولا نعلم إن كان هذا الغياب خوفاً من الانجرار وراء أخبار ليست مؤكدة أو لعدم متابعة المستجدات على الساحة المحلية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية