العدد 4254
الأحد 07 يونيو 2020
استهتار العمالة الآسيوية ينذر بالمخاطر وفقدان التوازن
الأحد 07 يونيو 2020

قال وكيل وزارة الصحة عضو الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا الدكتور وليد المانع يوم الأربعاء الماضي في المؤتمر الصحافي “إن المسؤولية خلال المرحلة المقبلة فردية وترتكز على استمرار الفرد بالالتزام بالقرارات والإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لتجاوز هذه الجائحة بنجاح وحماية نفسه وأسرته ومجتمعه”.

ما نشاهده اليوم في مجتمعنا أن الغالبية العظمى من المواطنين ملتزمون بالقرارات والإجراءات الاحترازية، لكن الخلل في العمالة الآسيوية التي لغاية اليوم غير مستوعبة خطر الاستهتار بالتعليمات، وكأنها تواقة للمزيد من الإصابات في صفوف المجتمع، مثل الشخص الأصم الذي لا يسمع شيئا، وكغيري من المواطنين رأيت تجمعاتهم في المنامة وكأنهم لا يعرفون شيئا عما يحدث في الدنيا، ويوم الجمعة الماضي استوقفت أربعة “خبابيز” وهم من المجموعة التي تسكن في “بيت العزاب” بفريجنا، وقصة هذا البيت معروفة وسبق أن تناولناها مرات عديدة، كانوا يمشون بدون “كمامات” وعندما سألتهم لماذا لا تلسبون الكمامات، أجاب أحدهم بكل استخفاف، خرجنا لمدة خمس دقائق فقط، ولا يحتاج الأمر للكمامات، عرفت أنه يكذب، لأنهم يعملون في “الخباز” من الصباح لغاية المساء، مع فترة راحة وقت الظهيرة، وهو نفس الوقت الذي شاهدتهم فيه متجهين إلى المنزل.

أما في منطقة توبلي، فالوضع مخيف فعلا كما لو أنه يراد للوباء أن ينتشر، إذ إن معظم العمالة الآسيوية لا ترتدي الكمامات وغير ملتزمة بالتباعد الاجتماعي على أقل تقدير، والاستهتار بالتدابير الوقائية لا يوجد له مثيل، وهذا يعني أن المجتمع يتعرض للكثير من المخاطر وربما فقدان التوزان في مسألة العلاج، ولابد من وضع خط أساسي محدد وصارم مع هؤلاء، ليس في منازلهم وتجمعاتهم فحسب، إنما أيضا في خروجهم وضرورة الاستجابة للقرارات والتدابير الاحترازية، ولا أعتقد أن الموضوع بحاجة إلى دراسة مستفيضة للعلاج.

 

الالتزام بالاشتراطات والإجراءات التنفيذية اللازمة التي أقرها الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، إن لم يطبق من قبل الجميع “مواطنين ومقيمين”، فالمسألة قد تطول.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية