العدد 4253
السبت 06 يونيو 2020
“على قولت أم هلال ثبّت”
السبت 06 يونيو 2020

تابع قطاع عريض من شعب البحرين وأبناء دول الخليج العربي طيلة شهر رمضان المبارك وأيام عيد الفطر السعيد برنامج السارية الذي استطاع بكل اقتدار تحطيم كل الأرقام بإجادة وسلاسة وخفة دم في تعزيز الهوية الوطنية البحرينية الأصيلة وترسيخ قيم المواطنة الحقة، وتمكن هذا البرنامج الشيق أيضا من زرع ثقافة الرعيل الأول بين الأجيال الحالية وسلط الأضواء على الموروثات والمفردات والأمثال و”الحزاوي” الشعبية البحرينية القديمة المرتبطة بتاريخ أهل البحرين القديم والدلالات الحضارية العريقة لهذا البلد.

كاتب السطور ممن حرصوا على متابعة البرنامج في فترات الإعادة التي عرضها تلفزيون البحرين في صبيحة اليوم التالي، كوني أحد الذين ينامون مبكرا جدا “مثل شيّاب لوّل”، وكراصد ومهتم بمثل هذه البرامج التراثية الجميلة التي تم الإعداد لها بشكل ممتاز، بالفعل أنعش البرنامج لدي الكثير من المعلومات والتواريخ والأحداث والصور وكذلك عموم المواطنين وكل من تابعه من خارج البلاد، وأعاد للذاكرة عمق ماضي البحرين المجيد والحنين والاشتياق إليه بكل صوره وأشكاله وفوق ذلك أهله الطيبين الأخيار من أبناء هذه الأرض.

وبحسب الأرقام الرسمية التي رصدها المركز الإعلامي في لجنة رياضات الموروث الشعبي بالتعاون مع الفريق المختص التابع لوزارة شؤون الإعلام، فقد بلغ إجمالي المشاركات في البرنامج نحو 30 مليونا و700 ألف مشاركة، وبهذا الإنجاز غير المسبوق لهذا البرنامج سواء محليا أو إقليميا فهو بكل درجات اليقين يستحق الإشادة والثناء والشكر والاستمرارية وتطويره، والشكر موصول لجميع من ساهم في ظهوره للجمهور بهذا المستوى الرفيع.

على أية حال نأمل خلال الفترات القادمة أن نشاهد المزيد من هذه النوعية من البرامج المطلوبة شعبيا والتي بدورها تسهم في نشر الموروث البحريني كونه جزءا أصيلا ينبغي المحافظة عليه والاهتمام به وعدم التفريط فيه “واللي ما له أول ما له تالي.. وعلى قولت أم هلال ثبّت”. وعساكم عالقوة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية