العدد 4252
الجمعة 05 يونيو 2020
ردعهم أصبح مطلبا وطنيا
الجمعة 05 يونيو 2020

دائماً ما أدعو لعدم الدخول في مهاترات وسجالات والترفع عن إساءات البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، ففي اعتقادي الشخصي الرد على تلك الفئة يعد انتقاصاً من مكانة الشخص المحترم والراقي الذي لا تعنيه تلك الترهات بل هو أبعد وأكبر من الرد عليها. لكنني اليوم أعتقد أن الأمر مختلف كثيراً خصوصاً بعد أن تكرر وأصبح أمراً مستباحاً حتى أصبح الحلم والترفع عن تلك الفئة بمثابة الباب المفتوح والتصريح الذي يسمح لهم بالولوج والاعتداء بالإساءات والمغالطات مع ضمان عدم المحاسبة أو اتخاذ أي إجراء ضدهم.

مناسبة حديثي هذا مقطع فيديو انتشر على برامج التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين لفتاة من دولة شقيقة تحدثت فيه حول البحرين وشعب البحرين وسياسات مملكة البحرين بكثير من الإساءة التي لا يمكن التجاوز والسكوت عنها. حادثة الإساءة للبحرين وشعب البحرين ومن يمثل البحرين لم تكن الأولى في الفترة الماضية، بل سبقتها حوادث في الأشهر القليلة الماضية، والتي تعرض خلالها البعض للمملكة بالإساءة غير المقبولة حيث جاء رد الفعل حينها من خلال نشطاء برامج التواصل الاجتماعي الذين لم يستطيعوا ردع أنفسهم عن الرد على تلك الإساءات.

أعتقد أن الوقت حان لاتخاذ الإجراءات القانونية من خلال الجهات الرسمية في المملكة تجاه تلك الفئة وتلك الفتاة بالتحديد كي تكون عبرة لمن تسول لهم أنفسهم الإساءة للبحرين وشعبها، نعم نحن شعب حليم ومثقف لكن ذلك لا يعني أننا “الطوفة الهبيطة” لتلك الفئة التي استحلت وألفت تجاهلنا وترفعنا، فتمادت فيما تفعله.

شعب البحرين شعب غني بعزة نفسه كبير بكرامته سخي بطيبته، وبه من التسامح ما بلغ منتهاه اليوم، وأطالب من هذا المنبر الجهات المختصة بالتكرم بأخذ اللازم تجاه من أساء لوطني وشعبي وتاريخي العتيد، فما سمعته وسمعه كل الشعب البحريني لا يمكن القبول به وتجاهله، والاقتصاص من تلك الفئة أصبح اليوم مطلبا شعبيا ووطنيا يطالب به كل من على هذه الأرض الكريمة .

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية