العدد 4250
الأربعاء 03 يونيو 2020
الاقتصاد الأزرق والاستفادة من الموارد
الأربعاء 03 يونيو 2020

يشير مصطلح الاقتصاد الأزرق إلى أنه يعني الإدارة الجيدة للموارد المائية وحماية البحار والمحيطات بشكل مستدام للحفاظ عليها من أجل الأجيال القادمة.

وتعود تسمية الاقتصاد الأزرق إلى رجل الاقتصاد البلجيكي غنتر بأولي، في إعقاب مؤتمر “ريو 20” العام 2012 من أجل الحفاظ على بيئة مائية مستدامة.

ويعمل الاقتصاد الأزرق كمحفز لتطوير السياسات والاستثمار والابتكار في دعم الأمن الغدائي، والحد من الفقر والبطالة عن طريق استدامة الموارد المائية. وتقدر أهمية الاقتصاد الأزرق لأسباب عديدة من أهمها:

 

ترتبط 350 مليون وظيفة حول العالم بصيد الأسماك وتعد الزراعة المائية أسرع القطاعات الغذائية نموا، وتوفير نحو 50 % من الأسماك المخصصة للاستهلاك البشري.

تشير التقديرات إلى إن نحو 34 % من النفط الخام سيأتي من الحقول البحرية بحلول 2025.

هناك نحو 48 دولة في حول العالم، محاطة بالكامل بدولة واحدة أو أكثر من دولة، ولا تطل على أي مصدر مائي، مما يقلل فرصها في وجود وسائل نقل أقل تكلفة.

تقر اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، بحق كل دولة سواء كانت ساحلية أو غير ساحلية، أن تبحر سفنها رافعة علمها.

وفي البحرين بدأت وزارة الأشغال وشؤون البلدية والتخطيط العمراني المرحلة الأولى من مركز الحاضنات السمكية في المركز الوطني للاستزراع البحري في رأس حيان، والهدف من المشروع هو توفير التدريب وتهيئة بيئة عمل مناسبة لعدد 10 من رواد الأعمال، ومنحهم مساحة تقدر بنحو 2000 متر مربع، وعدد 40 حوضا يتم من خلالها تدريب عمالهم على سبل نمو الأسماك ومساعدتها على تجاوز فترة الصيف التي تعد فترة صعبة، ومن المتوقع التوسع في المشروع ليضم عدد 20 من أصحاب الأعمال، والهدف هو تحقيق الأمن الغدائي المستدام.

الخلاصة نحن شعوب الجزر التي عاشت وتربت على ضفاف البحر، وكل ما قامت به وزارة الأشغال بصب المياه في مجاريها ويعتبر خطوة في الطريق الصحيح ولو جاءت متأخرة، والأهم أن مزارع الأسماك تنتج من أجل الاكتفاء الذاتي وإنعاش الأسواق المحلية.

وإن ردم سواحلنا وثروتها البحرية على حساب التمدد العمراني أثر بشكل ملحوظ على الحياة البحرية خصوصا أصناف الأسماك، منها على سبيل المثال أسماك الهامور، الذي أصبح وجوده على المائدة البحرينية نادرا ومكلفا في نفس الوقت، ونشاهد سمك الصافي الذي وصل سعره 5 دينار للكيلو في الفترات السابقة.

وهل يكفي أن نخلد موروثنا البحري والغدائي، بإقامة نصب تذكارية للأسماك التي أصبحت أثرا بعد عين في ميادين وطرقات ومناطق، بعد تلاشيها بسبب العوامل المذكورة، أم المطلوب من الصيادين الالتزام بمواعيد حظر الصيد، وعلى الجانب الرسمي التوجه نحو تبني المشاريع البرمائية من إنشاء المدن الحديثة والعمل؛ من أجل إعادة الحيوية لمياهنا الراكدة حماية لأمننا الغدائي واستدامته للأجيال القادمة.

والسؤال المطروح هل استفدنا من الاقتصاد الأزرق خصوصا نحن شعوب الجزر؟ وما دور جمعية الصيادين البحرينية من حصيلة الاقتصاد الأزرق؟ وهل نشهد تطويرا حقيقيا لخليج توبلي وانتشاله من حالته البيئية المدمرة أم سيكون مثل العيون الجوفية التي رحلت عنا بلا رجعة؟

علما أن الاقتصاد الأزرق يوفر الكثير من العوامل الاستثمارية والسياحية الجذابة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية