العدد 4249
الثلاثاء 02 يونيو 2020
بلا حدود علي مجيد
تصريح فينغر وواقع أنديتنا المحلية
الإثنين 01 يونيو 2020

خرج مستشار الاتحاد الدولي لكرة القدم آرسين فينغر بتصريح غاضب في الفترة الأخيرة حول سياسة المستحوذين على الأندية الفرنسية وطالب بلجنة أخلاقية لتقييم هذا المشروع لمعرفة النوايا؛ كونه يرى بأن تلك الأندية تقع في أيدي أشخاص ليسوا بناة حقيقيين لمستقبلها، وأن هذه السياسات أنتجت مشكلات كبيرة وفي المقابل لمس المشجعون أن الهدف الأساسي ليس بناء فريق عظيم، بل لتحقيق المكاسب المالية.

دون شك فينغر أطلق هذا التصريح من منظور علمي رياضي احترافي بحسب حنكته وخبرته رغم الطفرة الكبيرة لحال الكرة الفرنسية، وفي الوقت نفسه هذا التصريح يواكب حال أنديتنا المحلية التي وللأسف الشديد لم يتغير حالها على مر السنين من حيث السياسات التي تنتهجها إداراتها.

فأنديتنا بمختلف تقوقعها في المراكز العليا أو المتوسطة أو السفلى، مختلفة في سياستها التنفيذية، ولكن جميعهم غير مستقرين ولا يحققون الأهداف والطموح المطلوبين لا من الناحية المالية ولا الفنية، وهذا يعود بكل تأكيد لافتقارها الإستراتيجية الصحيحة على المدى البعيد، وللمتغيرات والضغوط التي تحصل هنا وهناك، فضلا عن غياب الكفاءة في العقل والفكر، ودون أن يكون لسمتيّ الصبر والهدوء أي عنوان في العمل!

فمنذ أن وعينا في الشأن الرياضي المحلي، هناك نوعان من الأندية، منها متمرسة في نشء وصقل اللاعبين، ولكن يتم التفريط فيهم بسهولة، كونهم “الإدارة” إما ممن يلهثون وراء المال لـ “ترقيع” الوضع أو أنها ليس لديها فكر في تحقيق الموارد المالية التي تجعلها تسيّر أمورها وتحافظ على مكتسابتها بالشكل الصحيح، والنوع الآخر من الأندية هو الذي يتلاعب بالساحة كيفما أراد وشاء بالمال فقط دون أن يكون لديه أسس صحيحة لبناء قاعدة والعمل على تكوينها ودعمها للمستقبل.

الفرنسي فينغر في ملخص تصريحه طالب بتأسيس لجنة أخلاقية؛ لمعرفة النوايا الحقيقية للاشخاص المستحوذين، لأنه لا يريد أن تدمر ثقافة كرة القدم بسبب المال، ونحن في أنديتنا، إن لم نكن نريد الدخول في النوايا ولا زيادة الوضع سوءًا، فإننا نأمل أن ينصلح حال القائمين عليها بتغيير سياستهم التي “أكل الدهر عليها وشرب” ولا تعتبر مثالية، وإلا إننا سنطالب من القائمين على الرياضة البحرينية بالتدخل للوقوف على كل نادٍ لمعرفة خططهم وإستراتيجيتهم المراد تنفيذها قبل كل موسم وما سيجنونه من مكاسب مالية وفنية متوقعة؛ حتى نضمن صحة وسلامة الوضع العملي في الأندية وترتقي مكانتها بأفعالها وليس أقوالها المتكررة.

بالتحديد..

-    ابتعاد “عراب كرة اليد” محمد طالب والإداري خالد فلامرزي عن يد النجمة، قد تكون خسارة مؤلمة لهذا الكيان، فكلاهما ورغم فارق الخبرة والحنكة بينهما إلا أنهما فعالان ومكملان لبعضهما بعضا بما للكلمة من معنى، والعمل الجبار والإنجازات الأخيرة خير دليل على ذلك.

-    بعض الأندية والاتحادات مقبلة على الانتخابات في أروقتها، وكلنا نأمل وننشد أن تكون هذه المرة مغايرة عن سابقاتها من حيث التغيير والتجديد في الوجوه شرط أن يكونوا (ذا منفعة عامة) وإلا “تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي”!.

-    ليست مشكلتي إن لم يفهم البعض ما أعنيه، فهذه قناعاتي وهذه أفكاري، وهذه كتاباتي بين أيديكم، أكتب ما أشعر به وأقول ما أنا مؤمن به.. للأستاذ والكاتب الرياضي محمد طالب.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية