العدد 4249
الثلاثاء 02 يونيو 2020
فيروس كورونا وحقوق تسجيل الدواء العلاجي
الإثنين 01 يونيو 2020

مع انتشار كورونا فيروس، أصبحت الدول والمنظمات والشركات تتبارى في البحث عن الدواء المعالج. وسيستمر الحال حتى اكتشاف المضاد ونأمل أن يأتي الفرج وتعود الحياة لطبيعتها الآمنة "... وآمنهم من خوف...".

وما زال التنافس على أشده لنيل قصب السبق، وحتى الآن لا نعرف من أين يأتي الفرج. والسؤال الهام الذي يطرح نفسه، من هو صاحب الحق في تسجيل الاسم أو العلامة التجارية الخاصة بالدواء العلاجي؟ وأكيد، هذا السؤال يعشعش في أذهان جميع من يعملون الآن في هذا المجال الجديد، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

ويا بخت من يكون صاحب الحق لأنه وبالإضافة لنيله شرف إنقاذ البشرية سيملأ جيوبه بالأموال مما أتى به من عمل فكري ثاقب يستحق عليه كل أموال الدنيا. وأكيد، ستأتيه الأموال من جيب كل فرد موجود الآن على الأرض.

ولك أن تتصور كم يبلغ هذا من مال؟ وقانونا، فإن هذا الحق سيعود لمن قام بتسجيل حق الاختراع أو الانتاج، وتحديدا سيعود لأول من يقوم بتسجيل هذا الحق وفق القانون والمعاهدات الدولية المنظمة للحقوق. وبالطبع، فإن تسجيل حق الاختراع يخول صاحبه الاستفادة من حقوق التصنيع والإنتاج وحقوق بيع المنتجات وما يرتبط بها.


وبما أن حق التسجيل يكون في العادة محليا وداخل حدود البلد، فيجب القيام بتقديم طلب بتسجيل حق الاختراع في البلد المعني حيث تتم الدراسة الفنية والقانونية والطبية للطلب.

وهذا يتم، وفق أحكام القانون والممارسات المهنية المتبعة مع التحاليل الطبية والسريرية وفق الممارسات المهنية والأخلاقية السليمة. وقانونا، فإن اكتشاف المصل أو الدواء العلاجي دون تسجيل الاكتشاف أو عدم تسجيل حق الاختراع يعطي الشركات المنتجة الحق في التصنيع دون الحصول على موافقته وكذلك دون منحه أي مقابل مادي أو رسوم، نظرا لعدم التسجيل الذي يمنع من الاستفادة من الاكتشاف بأي طريقة دون الحصول على موافقة "صاحب الحق" المسجل وفق القانون. ونقول، يجوز أن يتم التسجيل باسم مؤسسة واحدة أو عدة مؤسسات معا.

والآن مع العمل الجماعي المشترك فإن جميع من شارك له الحق في المشاركة في التسجيل. وفي مثل هذه الحالات، يتم الاتفاق فيما بين المجموعة في كيفية التسجيل في اسم كل طرف ونسبة التسجيل، وكل هذا يحتاج لفهم وتدوين قانوني سليم.


من الناحية القانونية، حق التسجيل يمنح فقط لأول شخص "أو مؤسسة" تقدم بطلب لتسجيل منتجه أو اختراعه وبمجرد التسجيل يصبح هذا الحق محتكرا له وحده ويتصرف فيه بما يعود عليه مباشرة بالمنافع وفق أحكام القانون. وفي هذا حفظ للحقوق وتشجيعا للفكر والابداع في شتى المجالات العلمية أو الأدبية أو الفنية التي تستفيد منها البشرية للأزل.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية