العدد 4248
الإثنين 01 يونيو 2020
نظام الحمدين سيبقى مثل الدفاتر القديمة
الإثنين 01 يونيو 2020

انقضت ثلاث سنوات كاملة على إعلان الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب “السعودية والبحرين والإمارات ومصر” قطع العلاقات بكل أشكالها مع قطر، وتحديدا في 5 يونيو 2017، وذلك بسبب اللغة القطرية المعروفة وهي دعم الإرهاب والتطرف وزعزعة أمن واستقرار الدول، وقد عانت البحرين كثيرا من نظام الحمدين كونه المسؤول عن دعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين، في انتهاك صارخ لكل الاتفاقيات والمواثيق ومبادئ القانون الدولي، من دون أدنى مراعاة لقيم أو قانون أو أخلاق أو اعتبار لمبادئ حسن الجوار أو التزام بثوابت العلاقات الخليجية والتنكر لجميع التعهدات السابقة.

ولم يقتصر شر نظام الحمدين على البحرين فقط، بل تعداه إلى دول شقيقة اكتشفت النهج الكلي لهذا النظام الرجعي ونواياه حول إبادة كل ما هو عربي وخليجي، وكان من اللازم التصدي له بكل قوة وحزم ووضع رجله مقلوبة فوق رأسه، لأنه تمادى كثيرا في استهداف العواصم العربية بالعدوان والتآمر، ولم تنفع كل المحاولات لثنيه عن مخططاته ودعمه الإرهاب والتخلي عن الشعارات والبرامج التخريبية، بل مازال حتى يومنا هذا يعيش الانحرافات وانخرط في صلح مع النظام الإيراني الديكتاتوري الإرهابي والأتراك مستقويا بهما على العروبة والإسلام.

إن تطرف نظام الحمدين ينتقل من مستوى إلى مستوى آخر، ولا مجال لمناقشة أي شيء معه، فهو نظام مريض متعجرف ويعشق لعب الأدوار السلبية وزيادة أرباح الإرهاب، والمضحك في الأمر أنه يعتمد على خطابات إعلامية وسياسية متناقضة ليصدح بها أمام العالم، خطاب موجه للخارج يشتكي فيه من الحصار المزعوم وإيقاع المظلومية، وخطاب آخر موجه للداخل ويتحدث فيه عن انتصارات وإنجازات وهمية، والسير على أرصفة مكسوة بالثرثرة والهراء.

نظام الحمدين سيبقى مثل الدفاتر القديمة، ولن تعتدل خطواته، لأنه تعود على الركض خلف الإرهاب والتطرف والبذخ على مهرجانات التخريب.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية