العدد 4247
الأحد 31 مايو 2020
نقف أمام تحديات يمتحن فيها وجودنا ومستقبلنا
الأحد 31 مايو 2020

قد تكون محنة وأزمة وباء كورونا قد أخرجت للوجود طريقة جديدة للمحافظة على الأمن والاستقرار والتقارب بين الدول على نطاق واسع جدا، وتحطيم القيود التي تقيد الانطلاقة البناءة، وخلال استقبال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، بقصر سموه بالرفاع، نواب رئيس مجلس الوزراء، وكبار أفراد العائلة المالكة الكريمة والحكومة والمسؤولين بديوان سموه، عبر أيده الله (عن خالص التمنيات بأن تستعيد الشعوب في العالم أجمع مسار حياتها الطبيعية، في أقرب وقت، وأن تكون محنة هذا الوباء منحة من أجل مزيد من التقارب والتعاون فيما بينها لتعزيز الاستقرار والنماء في جميع دول العالم).

جميع دول العالم تسير اليوم على خط فاصل جديد في مختلف الميادين، حيث أثرت جائحة كورونا في مجرى شؤون الحياة بإيقاع متلاحق سريع، ما سبب فوضى عارمة، وشهدت الأشهر الماضية انكماشا حادا في الاقتصاد والبناء والتعمير، لهذا كانت روح التفاهم والتعاون بين جميع دول العالم واضحة، وكان العمل المخلص الجاد عنوان هذه المرحلة، فالشعوب تريد لأنفسها حياة أنعم وحركة إلى أعلى وموضعا أفضل، والوقوف أمام التحديات بقوة وثبات.

قد تكون هذه المرحلة التي نمر بها اليوم من أخطر المراحل في تاريخ عالمنا الطويل، إذ نقف أمام تحديات يمتحن فيها وجودنا ومستقبلنا، كما تمتحن مقاومتنا وتعاوننا وتقاربنا كما أوضح ذلك سيدي سمو رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، ويجب أن نحشد لذلك كله الكثير من طاقاتنا كشعوب وأن نعبئ الجهد والقدرة، وأن نعرف كيف نحسن استخدامها والإفادة منها.

بإمكان التقارب والتعاون بين الشعوب أن يطلق الضوء من الدياجير ويبعث الحياة من الركام والأطلال، وكل فرد من أي مجتمع كان يدرك أعمق الإدراك مدى جسامة الدور والمسؤولية الملقاة على عاتقه، ولا يوجد أي مبرر منطقي لمسألة التباعد وتراخي قوة الدفع نحو الأفضل لجميع شعوب العالم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية