العدد 4247
الأحد 31 مايو 2020
ريشة في الهواء أحمد جمعة
“القائد يبان وقت الصعاب”
الأحد 31 مايو 2020

القيادة ليست حكما فقط، بل هي صنع معجزات وتحقيق مكاسب، وحفظ منجزات خصوصا بوقت الأزمات.. هذه هي قواعد القيادة الحكيمة وقوة العزيمة والإصرار على البقاء بقوة.

قبل أن يعود سمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه إلى أرض الوطن سالمًا غانمًا معافى، كان سموه على صلة دائمة بالوطن والمواطن، كان همه الأوحد وذهنه وعقله وكل جوارحه متجهة للناس وقضاياهم ومشكلاتهم، وظل على تواصل مع الجميع، ومتابعا لشؤون الوطن، خصوصا في هذه الظروف الاستثنائية، وكان ذلك بمثابة نبراس ضوء ساطع في سماء البلد يذكي ويلهم الجميع للعمل والعطاء بتحفيز من حبهِ الدائم لأبنائه، جرى ذلك كله عندما كان سموه خارج أرض الوطن يتلقى العلاج حفظه الله من كل شر، وحين عاد إلى أرض الوطن، لم يهدأ له بال، إذ ما إن حل على الأرض الطيبة التي احتضنت هذه الأمة الصغيرة العظيمة الوفية، حتى باشر سموه العمل وشهدنا منذ تلك اللحظة حتى هذه الساعة سلسلة من الإجراءات والقرارات والتدابير المتوالية، وهي تصب جميعها في إنقاذ البلاد والعباد من كل التداعيات التي خلفها وباء كورونا ونتائجه على كل المرافق والمجالات.

فمنذ وصول سموه، وحتى الآن، يتخذ التدابير الوقائية والإنقاذية المتعلقة بالاقتصاد والمال ومصلحة المواطن، وقد تركز اهتمامه بالدرجة الأولى على توفير كل السبل لسير الحياة طبيعية فيما يتعلق بالغذاء والدواء وسير الأعمال وتوزيع السكن على المواطنين وتعويض المتضررين من الوباء حتى بدت البحرين بفضل هذه السياسة والرعاية بحالة طبيعية وكأن شيئا لم يؤثر في نظامها العام وفي مجرى الحياة اليومية.

الكثير من الدول ومنها الغنية، عانت الكثير وتعرض فيها المواطن للضغوطات ونقص الغذاء وأزمة العلاج، بل إن دولا كبيرة تقلصت مرافقها للحد الأدنى رغم إمكانياتها الهائلة، فأزمة الوباء وما خلفه من تداعيات ضربت العالم في عمقه وعطلت كثيرا من خدمات الدول، وكل من يتأمل ويراقب وضع البلاد سيرى الأمور طيبة والمواطن لم يتعرض لأي أذى في طعامه ودوائه وراتبه وكل مكاسبه التي تحققت له خلال العقود المنصرمة، حيث ظلت هذه المكاسب ثابتة واستمرت الخدمات وحتى أعمال ومشاريع البنية التحتية لم تتأثر، وكانت هذه السياسة هي ذاتها التي نهضت عليها البحرين منذ نشأتها العصرية التي وضع قواعدها منذ البداية خليفة بن سلمان حفظه الله من كل شر.

إن قيادة الأمة ليست فقط في حكمها بل في حمايتها ورعايتها وحفظ مكاسبها وصيانة منجزاتها وهذه السياسة أعظم من مجرد الحكم وهو ما نراه في كثير من الحكام الذين يحكمون فقط. إن القائد هو في الأساس رمز للأمة وحافظ لكيانها وقيم على مصالح شعبها، وهذه السمات كلها هي ما اتسمت به قيادة الرئيس خليفة بن سلمان منذ تولى المسؤولية ووضع أسس نهضة هذه البلاد فحفظها من الشرور وأنقذها من كل الأزمات وصانها وصان حياة شعبها، هذا هو القائد الرمز.

 

تنويرة:

لو اختلفت مع العالم واتفقت مع نفسك فأنت الرابح.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية