العدد 4239
السبت 23 مايو 2020
“ثومة” في ليلة العيد
السبت 23 مايو 2020

لا نقصد “ثومة” هنا فص الثوم المنعوت غذائياً؛ بل اسم الدلال الذي أطلقه محبو فن المطربة الراحلة أم كلثوم عليها، ومثله لُقبت بـ “الست” أو “كوكب الشرق”. والحال طوال نصف قرن تقريباً (1925 - 1975) لم يحظَ فنان مصري وعربي بمنزلة متميزة لدى عشاق الغناء العربي كما حظيت “ثومة”، ويكفي للدلالة على شعبيتها الجارفة أنها غادرت دنيانا عام 1975 وقد شيعها ما يقرب من ثلاثة ملايين مصري.

وكنت على وشك ترتيب موعد مع إدارة “مركز كانو الثقافي” لإلقاء محاضرة فيه خلال فبراير الماضي بمناسبة الذكرى الـ 45 على رحيلها، لولا تفشي الوباء المشؤوم. وكان عبدالناصر يكن لها محبة خاصة، هي التي خصته بأجمل أغانيها المرتبطة بقيادته الثورة، وحينما حاول الواشون عزلها عن الساحة الفنية بدعوى أنها من أنصار العهد البائد، وأنها غنت للملك فاروق، رد عليهم بمقولته الشهيرة: “فلنهدم الأهرام إذا باعتبارها من العهد الفرعوني البائد”.

وكانت “ثومة” قد خصت الملك فاروق أيضاً بواحدة من أرق وأجمل أغانيها في ليلة العيد 1945 “ياليلة العيد آنستينا” من كلمات أحمد رامي وألحان رياض السنباطي، وقد استمدت الست مطلعها من نداء بائع جوال على بضاعته في ليالي العيد، وقد حضر فاروق حفل الأغنية الذي أقيم بالنادي الأهلي في سبتمبر 1945، ومنحها بعدئذ وسام الكمال. مع تمنياتنا لكم بالقدرة الإبداعية على خلق شيء من الأنس والفرح في العزل المنزلي خلال عطلة العيد السعيد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية