العدد 4192
الإثنين 06 أبريل 2020
مواقف إدارية أحمد البحر
سيذكر التاريخ جهودكم
الإثنين 06 أبريل 2020

كنت في غرفة الانتظار في إحدى المؤسسات الخدمية عندما دخل أحدهم متأفئفًا من تلك الإجراءات المزعجة كما أسماها، وفي ذات الوقت مبديًا تخوفه من المجهول وما قد تحمله لنا الأيام المقبلة من مفاجآت غير حميدة ناجمة عن فيروس كورونا المستجد الذي أصبح كالنار في الهشيم؛ خصوصا عندما نساهم نحن البشر في انتشاره نتيجة إهمال وعناد وتقصير بعضنا كما قال.

علقت إحدى السيدات قائلة: الأمان، بعضنا ربما لا يقدّر هذه النعمة إلا عندما يفتقدها، فعندما نرى ونعيش الكوارث بآلامها وماسيها ومعاناتها ندرك حينها معنى الأمان ونقدر قيمة هذه النعمة التي قال عنها رب العباد سبحانه: (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف). فما هو الأمان؟ معجم المصطلحات الإدارية يعرّف الأمان (الأمن) بأنه:

حالة الثقة تولد الطمأنينة إزاء ما يعتقد بأنه مصدر الخطر وتأخذ أشكالًا مختلفة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو غير ذلك، انتهى. إذًا الأمان (الأمن) يولد الطمأنينة بداخلنا، ومع الطمأنينة يأتي التفاؤل الذي يخلق للحياة معنى وهدفا.

في هذا السياقُ (الأمان والطمأنينة والثقة)، استذكر كلمات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان أل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه وهو يطمئن المواطنين بأن يكونوا بكامل الثقة، بأن “الحكومة وبتوجيهات من جلالة الملك لن تدخر أي جهد لتقديم كافة الخدمات للمواطنين وتأمين احتياجاتهم”، ثم يؤكد سموه قائلًا: “ليطمئن المواطنون الكرام، فهم بعد رعاية الله في أيدي حكومة أمينة عليهم، لم ولن تدخر جهدًا إلا بذلته في سبيلهم وتوفير ما يلزمهم من دواء وغذاء واحتياجات معيشية”.

حفظ الله بحريننا الغالية وقيادتها الرشيدة وشعبها الواعي الوفي، الذي رسم أعظم صور الولاء والانتماء لهذه الأرض، من كل مكروه، إنه سميع مجيب.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية