العدد 4192
الإثنين 06 أبريل 2020
دوركم سلبي جدًا
الإثنين 06 أبريل 2020

لا أريد أن أكتب للمرة الألف عن عدد الجمعيات والأندية والاتحادات ومن في حكمهم سواء كانت محلية أو أجنبية في هذا الوطن المعطاء، وكما يقولون إننا نؤذن في خرابة، كما أنه واضح جدًا مثل وضوح الشمس أن الوزارة المعنية لا يهمها رأي الناس أو الكتاب الذين يسعون جاهدين لنقل آراء وتصورات الجمهور لتطوير النظام المتبع في منح التراخيص لتأسيس تلك الجمعيات أو الأندية.

نحن نمر هذه الأيام في أحلك الظروف والكل يعرف حجم التحديات لمكافحة وباء الكورونا والحكومة الرشيدة قامت بجهود استثنائية وجبارة في هذا الصدد ولا أريد هنا أن أخوض في تفاصيل عملها الجبار الذي نالت به إعجاب المجتمع الدولي.

الجمعيات الأهلية وجمعيات النفع العام وغيرها من الأندية البالغة حسب سجلات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ٦٢٩! أين أنتم؟ إذا لم تقوموا بمبادرات ومساهمات للمجتمع في هذا الظرف فمن الأفضل أن تجلسوا في بيوتكم وتقفلوا مؤسساتكم بالشمع الأحمر!

نعم... أقولها بكل حسرة، لا نريد بيانات صحافية أو كلمة من رئيس الجمعية أو النادي، فهذا العمل لا يغني ولا يسمن من جوع، دعونا نبتعد عن حب الظهور في هذا الوقت العصيب، ولا أعتقد أن هذه مناسبة للظهور على حساب أكتاف المواطنين، نريد توجيه مؤسساتكم بتقديم مبادرات عملية وفعالة من خلال تشكيل فرق عمل تطوعية والقيام بأعمال توعوية وإرشادية للمواطنين والوافدين، ولا أريد أن أدخل في تفاصيل البرامج التي هي كثيرة إذا عقدنا العزم، من المؤسف جدًا أن نرى هذه المؤسسات في خبر كان ودورهم صفر من الشمال.

هذه الجمعيات والاتحادات والأندية تجول وتسرح كما تريد بدون رقيب، ودور الوزارة الرقابي ضعيف، ولو طبقت الوزارة (وهذا من حقها) نظامًا صارمًا لتقييم أداء تلك الجمعيات (key performance indicators) لما بقي غير جمعيات تعد على أصابع اليد! وليعذرني الجميع، أنا ومن واعز حبي وعشقي لهذه الأرض الطيبة أتكلم بهذا الأسلوب وليس لأي سبب شخصي، ونرجع ونقول للمرة المليون البحرين تستاهل أفعالا وليس شعارات رنانة. والله من وراء القصد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية