العدد 4192
الإثنين 06 أبريل 2020
العمل عن بعد “عالم ثان” والبحرين دخلت وتفوقت
الإثنين 06 أبريل 2020

العمل عن بعد هو اليوم سيد وبطل الموقف، له فائدة كبرى وأهداف رفيعة لم نجربها من قبل بحكم مسار حياتنا المعقد، فالضغط الزائد على الإنسان وكذلك توجيهه مثل الساعة وتقييده في “دوام” له آثار تعارض الطبيعة الإنسانية، باستثناء طبعا الوظائف الحيوية “كالقطاع الصحي وقطاع الأمن”، فلعلنا لسنوات طويلة لم نسمع عن مصطلح العمل عن بعد، ولا عن خطوطه العامة، ولكن فيروس كورونا أرغمنا اليوم على الإقدام على الخوض في مضماره بدون تحفظات ومخاوف، بل على العكس الجميع يعمل بهمة ونشاط من داخل المنزل ولم نجد أي قصور وتراجع في أية جهة كانت، فالتعليم مستمر والإخوة في وزارة التربية والتعليم قاموا بجهد كبير بتوفير مواد التعلم ومتابعة الدروس والامتحانات على البوابة التعليمية، وجميع الوزارات أصبحت تقدم خدماتها إلكترونيا وبنفس الجودة، وتسير على نظام واحد متكامل خدمة للمواطنين، حتى الاجتماعات الرسمية أصبحت تعقد عن بعد وبنفس طبيعة العمل ذاته.

ولابد من التشديد على أن ثبات التقاليد ودوامها لا يعني بالضرورة غياب الابتداع والتجديد، واستطاعت البحرين بسواعد أبنائها أن ترسم صورة متكاملة لنجاح العمل عن بعد، منطلقة من أسس قوية ومقدرة وذكاء وتجارب بطولية في مختلف الميادين، وكل ذلك بفضل ما سخرته الحكومة الموقرة من تسهيلات وإمكانيات وقاعدة صلبة للاستقرار والتنمية ورؤية استراتيجية شاملة والثقة في قدرات المواطن.

إذا كان العمل عن بعد يستحق أن نطلق عليه اسم “عالم ثان” فالبحرين دخلت هذا العالم وأثبتت فيه قوتها بدنيا وعقليا، وظهرت كقوة لها وزنها في العالم، في حين هناك دول أخرى مازالت تتعلم الحروف الجديدة وتعاني من قصور نظري وتراجعت فيها الخدمات التي تقدم للمواطن بشكل كبير، نتيجة عدم استعدادها للدخول في هذا العالم، حيث تحتاج إلى طريق طويل شاق شديد التعرج والالتواء، وأخيرا فلعل من أهم المسائل التي يجب ذكرها في طبيعة العمل عن بعد، اكتشاف الجديد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية