العدد 4190
السبت 04 أبريل 2020
ساعات فاصلة ليومٍ عالميٍّ للضمير.. ومتصلة بقيمٍ إنسانيةٍ من فكر الأمير
السبت 04 أبريل 2020

مشاهد وشواهد لساعات فاصلة عن يوم عالمي للضمير تدعو للترقب وللنشاط والعمل.. كمطرٍ استهل يَسقي الأرض إنسانية من السماء قد انهمر ونَزَل.. وبصمةٍ من فِكرِ الأمير كأغصانٍ مورقةٍ ومزهرة تجذب نحل العسل.. ودليل لبارقة من التفاؤل والارتياح تطيل العمر وترفع الأمل.. وعين ترى وقلب يُرشِد وأنامل تخط ويَدٌ تُوَجِّهُ لرفع الجَلَل.. وصدور رحُبَت من ضيقٍ أزاله سيد قومٍ ليس كمثله منافس وبَدَل.. أمير للضمير زلزل الفكر فأحيا الضمير من ضمور وكَسَل.. وقَدَّم ما لم يقدمه أحد كمثله للضمير فأصبح نموذجا يُحتذى به ومَثَل.. وأظهر لشعبه رعاية وأمانا واطمئنانا حينما اجتاحت جائحة وباءٍ مخفي الأجل.. وأعلن أن الوطن مرتبط بشعبِهِ وشعبُهُ مرتبط برموزه منذ الأزل.. ومحققا ارتباطا ثلاثيا قادرا على أن يقوى ويستمر ويمتد ويتحمَّل.

وتباشيرٌ هلَّت من رموز خير وجهت وتكفلت بعودة كل مواطنٍ وطالبِ علمٍ عالق خارج وطنه محزون.. وحكومة أمينة مؤتمنة على شعبها وأرضها تسابق الزمن في الخيرات وحل المعضلات قبل غمض العيون.. وتؤكد من مجلسها ثبات نهج يوم الضمير ومن نور الأمير اختُطَّ بماء الذهب الخالص المكنون.. وتُعلن أن كل خادم لشعبه وأرضه من سلكٍ طبيٍّ ومتطوع أبٍيٍّ مُعَدٌّ في الفؤاد من البنون.. وسينال على صدره وساما ومقاما يشهد عليه كل مَن بِحُب أمير الضمير مُلهم مفتون.. وسيلقى تكريما وطنيا عظيما ونداءً عاليا يصرخ يا خادما كم أنت بحب أرضك مجنون.. فيا ليتنا كنا معكم فنفوز بالرضا لنلحق بكم وبما تصنعون وتُضَحُّون.. فهنيئا لكم بحب أمير الضمير لكم ولمن تبعكم ممن أطرق الضمير في عقله إما تكون أو لا تكون.. فومضة يوم الضمير العالمي ستكبر لتصبح شمسا يعكس نورها قمر بدري في قلب الأمير الحنون.      

لم يشهد التاريخ يوما كيومك للضمير تُذرف بهجة لسمو مقامك الدموع.. يوم عالمي أسر القلوب ببلاغته وأجبر النفوس على الاحترام والخشوع.. فتراقصت الأمواج احتفالا بلحنٍ تغنى به بحر الضمير بنغمٍ مسموع.. ونهرٌ للضمير يجري بماءٍ عذبٍ تُرى أرضه صافية من غير ضَوْء ولا شموع.. وجدولٌ تَجَدْوَل بماء الضمير ليروي الروح ويشبعها من عطش وجوع.. ماء نقي صافي زلال بوهج الضمير سلمت لعبوره كل قناة وينبوع.. ونسيمٌ هبَّ بعطرِ الضمير يبخر الكون بمسك يتنفسه كل من بقدره قنوع.. وجسر محبة واتصال للضمير يداوي جروحا ويمسح دموعا لكل من يسلكه في ذهاب ورجوع..    

وقد زال عَناءنا يا أمير الضمير حين ترجلت عن صهوة جوادك ونزلت معافى لأرض التنوير، فنحن نرى فيك انتصارا على كل معضلة وجائحة ألمت بالكون مستعصية التحليل والتفسير.. وبنور وجهك وجلال قدرك وسمو فكرك يُشرِق الضمير فيهتدي بنوره من يرجو الهداية في المسير، وهل سيطول انتظار مرضانا وبقائهم في حيرة الفكر وأنت أمير الصبر وحَلَّال العقد وسيد التقدير..؟ بل سينجو مريضنا وغريقنا بإذن الله من بحر مُظلمٍ إذا تمسك بنهج فكرك يا أمير الفكر المنير.. وسيعيش محفوفا بالرحمة إذا استمر واستقر، فسيغدوا نجما متألقا في سماء الإبداع والتطوير.. وسيدوم بقاؤه في خير وعزة بقربه من ربه وسيشرب من كأس الهداية قدرا يفوق الوصف والتقدير.

فالضمير يعيش مع كل مؤمن خائف بار ومبتعد عن كل مشعل للفتن ولطُبُول الحرب دفاف.. ويُهَيِّج النفوس يبث فيها الروح لتبحث عن كل فقير وضعيف يعيش على الكفاف.. ويدفع لحفظ السر والستر لكل عورة  أمر الباري عز وجل بسترها ليحيا الحياء والعفاف.. ويرفع العواطف لشحن الحب والمودة بين ذوي القربى والأرحام منعا للقطيعة والجفاف.. ويفضح المنافقين والمطففين من عبدة الدرهم والدينار ليقفوا يوم القيامة للحساب في اصطفاف.. ويشد الناظرين لنظرة نحو السماء تَأمُّلا لعظمة خالق الكون وعدله في مساواة الشعوب والأطياف.. فالضمير رحمة لمن يتخلص بما في نفسه من سواد بعد أن هيمن على قلبه الفطري الأبيض الشفاف.. والنفس نقمة على من أساء الظن بخالقه وفقد الأمل وراح يتبع من له في تقطيع المجتمعات أهداف.. والسر في ثواب الضمير يكمن في من تعلَّم وعلّم الإنسان ما لم يعلم قبل أن يُحمل على الأكتاف.

فتلك هي روعة الضمير حينما تتمثل في شخص كريم صاحب أياد مبسوطة سخية.. ويملك ما لا يملكه أحد في زماننا بتكامل أهدافه للسلم والعلم والإنسانية.. كانت ومازالت جائزته وساما على صدر الأمم المتحدة في التنمية البشرية.. وألحقها بلُحُوق خير تمثل في تأسيسه ليوم عالمي للضمير سيأتي غدا بأنفاس أبوية.. ونحن في أيام مباركة لأشهر خير وزكاة شعبانية ورمضانية.. وسيعطيها أمير الضمير من وقته وماله اهتماما مطلقا بما تجود به نفسه الأبية.. فهنيئا لنا به أميرا للضمير حاملا هموما لا يحملها إلا ذو خلق عظيم ونظرة ثاقبة لحلول مصيرية.. فسلام عليه وعلى من لحقه من العارفين في تَتَبُّع حركته الفكرية.. واستلهم من وقوفه وصموده حكما تعجز عن كنهها النظريات الفلسفية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية