العدد 4186
الثلاثاء 31 مارس 2020
صانع السوق
الثلاثاء 31 مارس 2020

تقوم أسواق المال بدور كبير في توفير البيئة لبيع وشراء الأسهم عبر ضوابط قانونية توفر الحماية للمستثمرين، وتحرص الأسواق على توفير ما يدعو للاستثمار فيها بإدراج الشركات ودعم ما يحرك الأسواق لزيادة وتنويع المنتجات لرفع معدل التنافسية وفق ضوابط الإفصاح والشفافية.

و “صانع السوق” من الشركات أو البنوك برأسمال كبير ولهم الاستعداد لشراء الأصول المالية أو بيعها بسعر محدد على المدى الطويل.

وتشترك هذه الشركات والبنوك في العمليات مباشرة إما بصفتها بائع أو مشتر.

كما تقوم، بتحديد أسعار بيع أو شراء أدوات التداول الخاصة.

ويتمثل الدور الأساسي لصانع السوق في توفير السيولة أو خلق الفرص للمستثمرين لشراء الأسهم والعملات وأدوات التداول الأخرى أو بيعها بسعر محدد واضح.

نظام “صانع السوق” يمنح أسواق المال عمقا مؤسسيا واستثماريا ولدرجة تقلل الفجوة بين العرض والطلب.

و”صانع السوق” يخاطر بأمواله نظرًا لأنه “الطرف الآخر” في أي صفقة، ولهذا، عليه دائما القيام باتخاذ دور مهني يؤهله لوضع العديد من الاستراتيجيات لتوفير الضمان “التحوط” ضد الخسائر.

ولتحديد ما إذا كان البنك “أو الشركة” من صناع السوق يجب أن تكون حصته من إجمالي التداول بنسبة واضحة من رأسماله لأن الأمر يقاس هنا بقدرته على التأثير في تحركات السوق من خلال طرح أسعاره للبيع والشراء.

ويختلف دوره عن الوسطاء الذين يعملون وفق تعليمات الزبائن وهو لا يعمل وسيطاً لمعاملات الزبائن، بل يعمل في السوق حسب سياسته بعد اتخاذ اجراءات التحوط المالي المطلوب في ما بين توفير السيولة النقدية ورأس المال.

وللتوضيح، فإن “صانع السوق” يعتبر هو المقابل لكل عمليات الزبائن مجتمعة، وهو دائما يوفر ويعرض شقين للأسعار (الشراء والبيع) وهذا يعتمد على قوى السوق في ذلك الوقت، ومصدر دخله يتمثل في فروقات السعر بين العرض والطلب. ويبقى “صانع السوق” على الحياد بالنسبة للزبون، ولهذا ليس هناك أي علاقة شخصية بينه والزبائن.

بل إن “صانع السوق” في عمله يعبر عن مجموع تعاملات كل الزبائن، وعليه الحرص في الموازنة بين تعاملات الزبائن والتحوطات المالية الواجب عليه اتخاذها وفق سياسته لإدارة المخاطر والتوجيهات الصادرة من السلطات الإشرافية الرقابية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية