العدد 4186
الثلاثاء 31 مارس 2020
هل غيرت “كورونا” نمط حياتنا إلى الأبد؟
الثلاثاء 31 مارس 2020

البيع عن بُعد، والاجتماع عن بُعد، والتعليم عن بُعد، هي الألوان الجديدة لنمط الحياه المغايرة الذي فرضه فيروس “كورونا” المستجد على البشرية، والذي استنفر بتحركه الماكر والقاتل دول وحكومات العالم كلها، وأقفل قسراً المحلات، والمجمعات، والمساجد، والكنائس، والأسواق، ودفع المواطنين للبقاء في بيوتهم.

هذا الواقع الجديد، والذي لم يتوقع حتى كتاب “هوليود” أنفسهم حدوثة، أصبح اليوم أمراً مسلما، يتشارك بدفع فاتورته الجميع، من شرق الأرض وحتى مغربها.

واقع يثير علامات الاستفهام الكبيرة، الآن وبمرحلة ما بعد “الكورونا” هذه، حول مستقبل (باكج) عن (بعد هذا)، وما اذا كان سيظل ملازما لنمط حياة الناس والدول نفسها، أم لا؟

المقولة الشهيرة (الحاجة أم الاختراع) أثبتت جدواها هذه المرة، في توفيره الأموال والمصاريف التشغيلية على الدول والشركات، وفي تخفيف الاختناقات المرورية، وفي الحد من الضغط على الخدمات الحكومية والرسمية، بشكل مبدئي على الأقل.

وتقودنا الأسواق المقفلة التي باشر أصحاب المحال بها، إلى لصق وريقات صغيرة على أبوابها، بأن (نوفر خدماتنا بالأون لاين، تواصلوا معنا عبر الواتساب، أو الانستغرام) إلى هذا المشهد الجديد، والذي قلب نمط البيع والحياة رأسا على عقب، وحول الشوارع والمدن إلى أقرب إلى مدن الأشباح.

كاتب ظريف قال بإحدى المدونات أخيرا، بأن القطط والكلاب التي تسير لوحدها الآن في الطرق والأحياء السكنية باتت مقتنعة بأنها المسيطر الأول على كوكب الأرض.

وما بين هذه المعتقدات والأفكار والتي لن تتوقف حتى انزياح غمة “كوفيد 19” نقول بأن الوقت كفيل بتحديد كل الإجابات وفك كل علامات الاستفهام.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية